فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٧٤ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس
..........
السابقة الذي يتعلق به خمس الاكتساب أيضا غالبا، لا يخلو عن بعد خصوصا مع ما فيه من التعليل بأن اللّه رضي من الأشياء بالخمس، و قياسه على سائر الحقوق المتعلّقة بماله مما يختلف معه نوعا و مستحقا قياس مع الفارق، نعم هذا متجه فيما لو أريد به الصدقة، لا الخمس المصطلح كما نفينا البعد عنه»[١].
و حاصل ما أفاده هو التفصيل بين إرادة الخمس المصطلح من الخبر المذكور، و بين إرادة الصدقة منه، فعلى الأول يصح التمسك بالإطلاق لإسقاط خمس الاكتساب الذي هو مورد الخبر سؤالا و جوابا، لاتحاد السنخية مع مورد السؤال في الرواية- أي خمس الاختلاط- لا سيما مع ملاحظة التعليل بأن اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس، و على الثاني لا يصح الإطلاق للاختلاف في النوع و المستحق.
و فيه: أنه لا فرق في سقوط حق آخر متعلق بالحلال و عدمه بين اتحاد نوعيّته مع خمس التحليل، و عدمه فإنه لو كان الإطلاق في مقام البيان من جهة سقوط سائر الحقوق يكفي التمسك به لإسقاطها، سواء أ كانت من سنخ الخمس أولا، و إلّا فلا، فلا مجال للتمسك بالإطلاق و لو كان المراد من التصدق بالخمس الخمس المصطلح. لعدم كون الخبر سؤالا و جوابا إلّا في مقام بيان التحليل من جهة اختلاط المال بالحرام دون سائر الحقوق مطلقا.
و معه لا حاجة إلى إنكار وجوب خمس الأرباح في زمن أمير المؤمنين عليه السّلام و أنه ليس في الروايات اسم من هذا الخمس إلى عصر الصادقين عليهما السّلام، و أنه كان معفوا عنه في تلك الأعصار، فإنه لو سلم ذلك كفانا استدلال الإمام الصادق عليه السّلام بتلك الحكاية في زمنه عليه السّلام في نفي خمس الأرباح لو تم الإطلاق لثبوت خمسها في زمانه عليه السّلام فتأمل.
[١] مصباح الفقيه ١٤: ١٦٣ كتاب الخمس، التنبيه الثاني.