فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٧٢ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس
..........
و لعلّه لإطلاق قوله عليه السّلام «و سائر المال لك حلال»[١] و لا يخفى: أنه من حيث اختلاط الحرام، لا من كل جهة، و لذا لو كان زكويّا لم يسقط زكاته».
أقول: لا بد من التكلم في مراحل ثلاث:
(الأولى): في تعدد الخمس في المقام و وحدته.
(الثانية): في تقديم خمس التحليل على الخمس الآخر، أو العكس.
(الثالثة): في مقدار الحلال الذي يجب تخميسه.
أما المرحلة الأولى فالصحيح فيها ما ذكروه من تعدد الخمس، لتعدد سببه «أحدهما» الاختلاط بالحرام «الثاني» سائر العناوين المنطبقة على الحلال، المخلوط بالحرام كالفائدة، و الغنيمة، و الكنز، و المعدن، و نحو ذلك، و بتعبير آخر إن نسبة السببين في المقام نسبة الجزء إلى الكل، فإن الحلال جزء من المجموع المختلط بالحرام، فيتعدد الحكم بتعدد موضوعه لا محالة، و لا يقاس المقام على سائر موارد الخمس التي تكون النسبة بين العنوانين فيها العموم من وجه، كعنواني المعدن و الغوص إذا صدقا على موضوع واحد، فإن التخميس الواحد هناك يكون مصداقا و امتثالا لكلا العنوانين في مورد الاجتماع، لصدقهما عليه بخلاف المقام، فإن عنوان المختلط بالحرام لا يصدق على المال الحلال، فإن قلت: إن تخميس الكل يستلزم تخميس الجزء لا محالة، فلا فرق بين أن تكون النسبة بين العنوانين نسبة العام و الخاص أو الجزء و الكل من جهة اقتضاء القاعدة كفاية خمس واحد، فإن تخميس مائة درهم- مثلا- المختلط بالحرام بمقدار عشرين درهما يستلزم تخميس الحلال في ضمنه.
[١] الوسائل ٩: ٥٠٦، الباب ١٠ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٤، معتبرة السكوني.