فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٢٥ - مسألة ٣٠ إذا علم قدر المال و لم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور
..........
مقالة الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في رفع مشكلة الاحتياط الضرري احتمل شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[١] فيما لو اشتبه المالك في قوم محصورين أن يقال:
إنه يدفع إلى الحاكم من المال المذكور ما يتيقّن معه بخلو في يده عن الحرام و يتولى القسمة، لو امتنعوا عن الاجتماع على هذه القسمة بالمباشرة، أو التوكيل، فيكون المال في يد الحاكم مترددا بين قوم محصورين، و عليه فيرتفع ما ذكره بعضهم من حصول الإشكال حينئذ، من جهة لزوم أن يدفع إلى كل واحد منهم ما يجب دفعه إليه مع الاتحاد، و هو خسران عظيم.
و حاصل ما أفاده: هو التخلص من مشكلة الاحتياط الضرري، أو الحرجي بدفع المال إلى الحاكم، فيقسمه بينهم.
و فيه: ما أورده عليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٢] من أن الحلّ بهذه الطريقة أشكل من أصله، إذ لا ولاية للحاكم على صاحب المال مع حضوره، و عدم امتناعه عن الحق، فكيف يسوغ له دفع مال الغير إلى الحاكم، و للحاكم قبوله مع حضور صاحبه في ضمن هذه الأشخاص المحصورة، خصوصا مع تصريح كل منهم بعدم رضاه بهذا التصرف و عدم امتناعه عن التعبد بحكم الشارع في حقه. نعم لو قيل بأنه لا يجب على من اختلط ماله بالحرام إلّا دفع مقدار الحرام، و إيصاله إليهم على سبيل التوزيع، أو القرعة فامتنعوا[٣] عن قبوله، يقبله الحاكم ولاية عنهم؛ لأنه ولى الممتنع، و هذا لا مدخلية له في دفع الإشكال، بل الإشكال اندفع بتحكيم أدلة نفي الحرج و الضرر على قاعدة الشغل.
[١] في رسالته قدّس سرّه في الخمس: ٢٤٧- ٢٤٨ مسأله ١٦.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ١٧٧ كتاب الخمس.
[٣] كذا في النسخة في الطبعة الحجرية( ص ١٤٠) و الأنسب بالعبارة: فإن امتنعوا. كذا في تعليقة الكتاب:
١٧٨ ط. قم.