فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ٢٦ استخراج المعدن بالغوص في البحر
..........
مقتضيا للخمس إذا بلغ نصابه (دينارا واحدا) و أولى بذلك ما إذا لم نلتزم بالنصاب في الغوص و احتمال انصراف أدلة الغوص إلى غير المعدن الخارج بالغوص ضعيف لا يعتنى به و هكذا الكلام لو استخرج المعدن من البحر بآلة فإن الاستخراج بها في حكم الغوص كما تقدم في (مسألة ٢٠).
و لكن لا يبعد القول بالتفصيل بين ما كان المعدن في قاع البحر بحيث لا يحتاج إلى الحفر و بين المعدن الذي في جوف الأرض تحت البحر بحيث يحتاج استخراجها إلى حفر قاع البحر كالمعادن التي تكون تحت الأرض في المفاوز كآبار النفط ففي الأول يكفي في الوجوب نصاب الغوص، لإطلاق دليله من دون أي مانع، و أما في الثاني فلا يجب إلّا إذا بلغ نصاب المعدن (عشرين دينارا) لانصراف أدلة الغوص إلى ما لا يحتاج إلى أكثر من عملية الغوص، و أما إذا احتاج إلى ذلك كحفر قاع البحر لاستخراج المعدن الذي تحت أرضه فتنصرف أدلة خمس الغوص عنه؛ لأنه غوص و زيادة و يبعد الالتزام بالاكتفاء في وجوب الخمس في مثله ببلوغ نصاب الغوص (دينارا واحدا) بناء على اعتباره، أو بلا نصاب أصلا مع صعوبة الغوص و مخاطرته و أما إذا استخرج المعدن من سطح الأرض بلا غوص فلا يجب فيه الخمس إلّا إذا بلغ نصاب المعدن (عشرين دينارا) فتأمل.