فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٧ - القسم الثاني من أراضي المسلمين الأرض المبتاعة
..........
شرعي، كما أفيد[١] أو لليأس عن الظفر بغيره ممن يحتمل كون الصرّة له، كبائع العلوفة، أو المباشر للتعليف إذا كان غير البائع، كخادمه- مثلا- و هذا يتبع سعة الاحتمال و ضيقه عادة.
و أما الحكم الآخر و هو التصدق به عن المالك المجهول فلم ترد في الصحيحة، بل ورد فيها تملك الواجد، حيث قال عليه السّلام «فإن لم يعرفها البائع فالشيء لك رزقك اللّه إياه» و هذا حكم على خلاف القاعدة في مجهول المالك، إذ لم يرد التملك في مجهول المالك كما أفيد[٢] فلا بد من حمله في هذه الصحيحة على الإذن الخاص من الإمام عليه السّلام فيلتزم به في مورد النص تخصيصا في حكم مجهول المالك نظير ما ورد فيما يلقيه البحر إلى الخارج لدى غرق السفينة من أنه لواجده، فالصرة التي وجدت في جوف الدابة المشتراة تكون كذلك هكذا افيد[٣] و لا بأس به.
و حاصل المناقشة: أنه لا يصح الاستدلال بهاتين الروايتين في لزوم تعريف البائع الكنز الذي وجد في الأرض المبيعة؛ لأن موردهما المال المجهول المالك، و مورد الكلام في المقام هو الكنز بلا مالك و هناك رواية ثالثة تدل على لزوم تعريف ذي اليد التبعية أيضا، و هي:
موثقة محمد بن قيس المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام «قال: قضى علي عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة: أن يعرّفها، فإن وجد من يعرفها و إلّا تمتع بها»[٤].
و قد تقدم لزوم حملها على الخربة التي لم ينجل عنها أهلها بقرينة صحيحة ابن مسلم[٥].
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٨٩، و مصباح الفقيه ١٤: ٦٩( كتاب الخمس).
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٨٩.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٨٩، و مصباح الفقيه ١٤: ٦٩( كتاب الخمس).
[٤] الوسائل ٢٥: ٤٤٨، الباب ٥ من أبواب كتاب اللقطة، الحديث ٥.
[٥] الوسائل ٢٥: ٤٤٧، الباب ٥ من أبواب كتاب اللقطة، الحديث الأول.