فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٥ - القسم الثاني من أراضي المسلمين الأرض المبتاعة
..........
بحث روائي استدل شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[١] لوجوب تعريف الكنز لبائع الأرض بما دل من الروايات على وجوب تعريف ما وجده النازل في بعض بيوت مكة المكرمة من الدراهم المدفونة في ذاك البيت لأهل المنزل، و تعريف ما وجد في جوف الدابة من صرة الدراهم للبائع.
أما الأولى فهى موثقة إسحاق بن عمار، قال: «سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل نزل بعض بيوت مكّة فوجد نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم تزل معه و لم يذكرها حتى قدم الكوفة، كيف يصنع؟ قال: «يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها، قلت: فإن لم يعرفوها قال يتصدق به»[٢].
و أما الثانية فهي صحيحة عبد اللّه بن جعفر، قال: كتبت إلى الرجل عليه السّلام، أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة دراهم أو دنانير أو جواهر، لمن يكون ذلك فوقّع عليه السّلام عرّفها البائع فإن لم يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه إياه»[٣].
بتقريب دلالتهما على لزوم تعريف ذي اليد التبعية على المال كأهل المنزل في دفينة بيت مكّة، و بائع الجزور أو البقرة التي وجد في جوفها الصرّة و هكذا يجري الحكم في الكنز الموجود في الأرض المبيعة.
و قد نوقش فيهما[٤] بأنهما خارجتان عن محل الكلام، و هو الكنز بلا مالك؛ لأن مورد الروايتين من قبيل مجهول المالك.
[١] كتاب الخمس: ٥٠- ٥١ و ٥٧ و ٥٩ و ١٤٢ و ١٥٠ و ١٥٨.
[٢] الوسائل ٢٥: ٤٤٨، الباب ٥ من أبواب كتاب اللقطة، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ٥: ٤٥٢، الباب ٩ من أبواب كتاب اللقطة، الحديث الأول.
[٤] مصباح الفقيه ١٤: ٦٨- ٧٠، و مستند العروة( كتاب الخمس): ٨٩- ٩٠.