فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٥ - مسألة ٥ السلب من الغنيمة
..........
لا يشاركه فيه أحد، سواء المقاتلين أو أهل الخمس، كما يظهر ذلك من المحقق الهمداني (قدّس سرّه)[١] أيضا، و لا بد من تقييد إطلاقات أدلة الخمس بها- فلا يمكن المساعدة عليها أيضا؛ لأنه لو كان المراد ظهور مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله «من قتل قتيلا فله سلبه» كحكم كلي إلهي لو تم- كما عن العامة- فممنوع، لظهوره في اختصاصه به في مقابل شركة سائر المقاتلين لا في مقابل كل من عداه حتى أرباب الخمس، لظهوره في تخصيصه بالغنيمة بما هي غنيمة لا يشترك فيه سائر أهل الغنيمة كسائر الغنائم فلا ينافي ما دل على وجوب الخمس في الغنيمة، كما أن باقي الغنائم تبقى مشتركة بين الجميع و يجب فيها الخمس أيضا، و الحاصل: أن مثل ذلك إنما يكون تخصيصا لادلة اشتراك المقاتلين في الباقي من الغنيمة بعد الخمس، لا أدلة تخميس الغنيمة، و لو شك في ذلك نرجع إلى العموم أيضا؛ لأنه من الشك في التخصيص الزائد، هذا كله مضافا إلى ضعف سند هذه الرواية، كما اعترف به (دام ظله) أيضا و إن كان المراد ظهور الجعل في ذلك و أن الإمام عليه السّلام جعله له بتمامه عن طريق الشرط الخاص و الحكم الولائي، لا الحكمي الكلي إلهي فممنوع أيضا، إذ الولاية حينئذ و ان كانت للإمام و بيده الجعل كيفما شاء إلّا أنه لا بد من ملاحظة الموارد الخاصة و صيغة عبارة الجعل، و مع الشك يرجع إلى أدلة تخميس الغنائم، و لو كانت لشخص واحد، و الحاصل أن المتبع ظاهر صيغة الجعل فإن كان ظاهرا في كونه بلا خمس لم يكن فيه خمس حتى خمس الفائدة لإمكان العفو حتى منه و إذا لم يكن ظهور في ذلك فيجب فيه الخمس من حيث الغنيمة للشك في التخصيص.
[١] قال( قدّس سرّه):« و ينبغي أن يستثنى من الغنائم التي يتعلق بها الخمس ما ورد فيه دليل بالخصوص على أنه ملك لأشخاص خاصة، كصفوة المال التي منها قطائع الملوك التي وردت في الأخبار أنها للإمام خاصة، و سلب المقتول الوارد فيه أنه لقاتله، و نحو ذلك، فإن ظهور الأخبار الخاصة في إرادة ملكية المجموع أقوى من إرادته من الآية و الروايات الواردة في الخمس كما لا يخفى»- مصباح الفقيه ١٤: ١٢، كتاب الزكاة و الخمس.