فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠١ - الفرع الخامس نصاب المعدن في الخمس
..........
فإن الجواب صريح في أنه ليس فيه إلّا الخمس، دون الزكاة و إن سئل عنها السائل، و هذه و إن اختلفت مع الصحيحة في مقدار النصاب إلّا أن الشاهد أصل الخمس لا النصاب، و أما دلالتها من حيث مقدار النصاب فيأتي الكلام فيها.
(المناقشة الثالثة) أنها مجملة لم تصرح بالخمس و لا الزكاة، فإنها نفت أن يكون في المعدن شيء من الحقوق الشرعيّة ما لم يبلغ عشرين دينارا، و أما إذا بلغ بهذا المقدار ففيه شيء فهل ذاك الشيء هو الزكاة، أو الخمس فلم تصرح بشيء.
و يردّها: ما ذكرناه آنفا من القرائن الدالة على أن المراد الخمس، منها جعل الزكاة في مثل المعدن، دون نفسه، و ليس هناك حق آخر يكون في المعدن إلّا الخمس.
(المناقشة الرابعة) أنها معارضة بروايتين.
(إحداهما) ما استند إليها أبو الصلاح الحلبي[١] في القول بكفاية دينار واحد في النصاب، و هي صحيحة البزنطي المتقدمة آنفا الدالة على أن نصاب المعدن في الخمس إنما هو دينار واحد.
(و يردّها) أولا: أنها ضعيفة السند ب «محمد بن علي بن أبي عبد اللّه» فإنه مجهول بل عن سيدنا الاستاذ (دام ظلّه)[٢] أنه لم يرد عنه في مجموع الفقه إلّا روايتان إحداهما: هذه الرواية، و الأخرى ما رواه عنه علي بن اسباط[٣] و كيف كان فلا يعتمد على هذه الرواية، و إن كان البزنطي من أصحاب الإجماع و المعروف أنهم لا يروون إلّا عن ثقة، و لكن المبنى غير واضح كما أشار إليه
[١] المدارك ٥: ٣٦٦، و راجع الكافي في الفقه: ١٧٠.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٤٣.
[٣] الكافي كتاب الصلاة باب النوادر ٣: ٤٨٨، الحديث ١٢، و التهذيب، الحديث ٤٥٢ من أبواب كيفية الصلاة.