فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٠ - الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام
..........
(أحدها): ما عن المستند[١] و صاحب الجواهر (قدّس سرّه)[٢] و الفقيه الهمداني (قدّس سرّه)[٣] من حملها على تحليل ما يبقى بعد التخميس و إن كانت الغنيمة كلها للإمام، لعدم الاستيذان منه في الحرب. (و فيه): أنها ظاهرة في الحلية الشرعية، أي تكون بيانا للحكم الشرعي الكلي، دون التحليل الشخصي المالكي.
(ثانيها): حملها على خمس الفائدة بأن يكون قد أصاب الغنيمة قبل الحرب، أو بالغيلة و نحوها، دون ما أصابه بالحرب، كي تكون من الغنيمة بالمعنى الأخص. (و فيه): أنه خلاف الظاهر جدا، لظهورها في الغنائم الحربيّة لا مطلق الفائدة.
(ثالثها): أن الغنائم الحربيّة تقسم بين جميع المقاتلين و لا يعطى خصوص من أصابها، مع أن الرواية المذكورة تكون ظاهرة في أن الباقي بعد الخمس كله له، فتكون من الفوائد المكتسبة في الحرب لا بالمقاتلة (و يندفع): بأنها ظاهرة في إصابة الغنيمة الحربيّة المتعارفة في الحروب، و هي ما تكون بعد التقسيم على الجميع، لا الأخذ من العدو مباشرة.
(رابعها): حملها على صورة إذن الإمام عليه السلام أو رضاه بأصل الغزو لمصلحة المسلمين أو مشروعيته لهذا الرجل بالخصوص، لا سيما بملاحظة التعبير عن الرجل الذي في لوائهم بأنه من (أصحابنا) و من شأن أصحاب الأئمة أن لا يخرجوا عن إرادتهم، فمن المحتمل جدا مشروعية الجهاد المذكور بالنسبة إليه و إن كان تحت لواء المخالفين إما لاحتمال الاستيذان من الإمام، أو للعلم برضاه
[١] المستند ١٠: ١٦.
[٢] بنقل مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٠.
[٣] مصباح الفقيه ١٤: ٢٥٣، كتاب الخمس.