فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٩ - الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام
..........
و هذا واضح[١] نعم يتم ذلك في الفوائد المكتسبة عن طريق المعاملات، فإن الخمس هناك يرد على ملك المستفيد لتوقف صدق الغنيمة هناك على الملكية، فلو شك في صحة معاملة من المعاملات لا يمكن التمسك بإطلاق الآية في تصحيحها؛ لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للشك في الملكية، فلا بد في إثبات صحتها من إحراز الملكية فالمراد من الغنيمة هو الجامع و إن اختلفت مصاديقها في كيفية الصدق، فالغنيمة بالمعنى الأعم هو الجامع و بالمعنى الأخص هو الغنيمة الحربية بالمعنى المتقدم هذا كله حول ثبوت الإطلاق في آية الخمس بالنسبة إلى الغنيمة في حرب غير مأذونة، و مساواته مع المأذونة في التخميس و التقسيم كما عليه صاحب المدارك[٢] و لو كان في زمن الحضور، لعدم صلاحية المرسلة و الصحيحة[٣] لتقييد الآية الكريمة من ناحية الحكم الوضعى- أعني استحقاق الغنيمة- نعم لا بد من استيذان الإمام أو نائبه الخاص أو العام في أصل الجهاد من ناحية الحكم التكليفي دفعا للهرج و المرج، و هذا حكم آخر خارج عن محل البحث. هذا تمام البحث حول الآية الكريمة و شمولها للحروب غير المأذونة.
و أما حسنة الحلبي[٤] التي استدل بها في المدارك[٥] على عدم اعتبار إذن الإمام في التخميس فقد أورد عليه بوجوه- و إن كان بعضها ضعيفا-:
[١] و قد صرّح بذلك سيدنا الاستاذ( دام ظله). بذلك في المنهاج ١: ٣٨٠ في كتاب الجهاد مسألة ٤١ فيمن ينعتق على بعض الغانمين قائلا: إن الغانم لا يملك بمجرد الاغتنام، لعدم الدليل على ذلك، بل يظهر ذلك من رواية زرارة و مرسلة حماد أيضا تقدمتا في تعليقته فراجع.
[٢] المدارك ٥: ٤١٨.
[٣] مرسلة الوراق، و صحيحة معاوية بن وهب، الوسائل ٩، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ١٦ و ٣.
[٤] المتقدمة الوسائل ٩: ٤٨٨، الباب ٢ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٨.
[٥] المدارك ٥: ٤١٨.