فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٩ إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوة - التي هي للمسلمين
..........
في هذه الأراضي لو تمت في نفسها، بل و لو قلنا بأنها من الأنفال و كانت ملكا للإمام، فإن السيرة حاكمة على ذلك كله و قد جزم و اعترف بتحققها الأعاظم من دون تأمل كصاحب الجواهر قدّس سرّه[١] في كتاب إحياء الموات.
(الأمر الثاني): أن استخراج المعادن يكون إحياء لها و الإحياء سبب مملك لمن أحياها، كما تسالموا عليه في كتاب إحياء الموات[٢] بل ادعى عليه الإجماع[٣] فإن إحياء الأرض أو المعدن سبب شرعي لملكية المحياة للمحيي، أو سبب عرفي جرى عليه عامة الناس و أمضاه الشارع بمثل قوله صلّى اللّه عليه و آله في الصحيح: «من أحيا مواتا فهو له»[٤].
و في الصحيح عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «من أحيا أرضا مواتا فهي له»[٥] إلى غير ذلك من الأخبار[٦] الدالة على مملكية الإحياء.
[١] حيث يقول: بعد نفي الخلاف في المسألة:« مضافا إلى السيرة المستمرة في سائر الأعصار و الأمصار في زمان تسلطهم و غيره على الأخذ منها بلا إذن، حتى ما كان في الموات الذي قد عرفت أنه لهم، منها أو في المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين، فإنه و إن كان ينبغي أن يتبعهما فيكون ملكا للإمام عليه السّلام في الأول و للمسلمين في الثاني، لكونه من أجزاء الأرض المفروض كونها ملكا لهما، بل لو تجدد فيهما فكذلك أيضا، إلّا أن السيرة المزبورة- المعاضدة للشهرة المذكورة، و لقوله تعالى:« خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ»- البقرة/ ٢٩ و لشدة حاجة الناس إلى بعضها على وجه يتوقف عليه معاشهم نحو الماء و النار و الكلأ، و في خبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام« لا يحل منع الملح و النار، و غير ذلك مما لا يخفى على السارد لأخبارهم- يوجب الخروج عن ذلك» أي عن الملكية التبعية، جواهر الكلام ٣٨: ١٠٨ كتاب إحياء الموات.
[٢] لاحظ الجواهر ٣٨: ٧ و ١١٠.
[٣] الجواهر ٣٨: ١١١.
[٤] الوسائل ٢٥: ٤١٢، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ٦ و نحوها غيرها في نفس الباب فلاحظ، و نحوها في كتب العامة كسنن أبي داود ٣: ١٧٨، الحديث ٣٠٧٣ و ٣٠٧٤، و سنن الترمذي ٣: ٦٦٦، الحديث ١٣٧٨ و ٦٦٤ الحديث ١٣٧٩ و غيرهما، راجع تعليقة مصباح الفقيه ١٤: ٤١ كتاب الخمس.
[٥] المصدر المتقدم: الحديث ٥.
[٦] في المصدر المتقدم.