فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٩٥ - القسم الثالث الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و معلوم المالك و التراضي بالصلح
..........
و فيه: أنه لو كان الشك في أن الزائد له أو لغيره كان ذلك مساوقا للشك في العدوان على الزائد، و اليد تكون أمارة على ملكيته له، و نفي العدوان بالنسبة إليه، كما هو الحال بالنسبة إلى غيره، ففي المثل لو شككنا في أن يد زيد على داره يد ملكية أو غصبية، كانت يده أمارة على ملكيته لها، و هكذا الكلام يجري بالنسبة إلى نفسه في الزائد على المتيقن في محل الكلام و هذا واضح.
فتحصل: أنه لا مجال للقول بلزوم إعطاء الأكثر إذا كان المال في يده حتى فيما إذا كان عالما بالمقدار ثم عرضه النسيان و لو عن تقصير، أو كانت يده عادية؛ لأن اليد عند الشك أمارة على ملكيته للزائد المشكوك سواء سبقه العلم بالمقدار ثم نسي ذلك أم لا، لزوال المنجّز بزوال العلم على كل تقدير، و أما العدوان بالنسبة إلى الزائد فمشكوك، لاحتمال أنه له، أو لغيره و اليد تكون أمارة على ملكيته له، و نفي العدوان و إن كانت عادية بالنسبة إلى الأقل كما هو المفروض.
هذا تمام الكلام في تردد الحرام بين الأقل و الأكثر، و الأقوى فيه جواز الاكتفاء بإعطاء الأقل مطلقا، إذا كان المال كله في يد صاحب الحلال.
٣- تردد الحرام بين المتباينين و هذا يتحقق فيما إذا اختلط الحرام بما يباينه مع الاختلاف في القيمة، أو العدد كما لو كان هناك شاة و حمار، و قد علم إجمالا أن أحدهما له، و الآخر لغيره مع اختلاف قيمة هذين أو علم أن هذا الدينار، أو ذاك الدرهم له و الآخر لغيره، و نحو ذلك فهل يرجع حينئذ في تعيين مال الغير إلى:
١- القرعة[١].
[١] كما أفاد سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في تقرير بحثه مستند العروة( كتاب الخمس): ١٤٥.