فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩١ - مسألة ١٣ اختبار النصاب عند الشك
..........
و إن خالفه في الجواهر[١] و قوى احتمال وجوب الفحص، و أنه لا بد من العلم بحصول البراءة في ذلك، مدّعيا نسبته إلى الأكثر[٢]، بل حكى عن الأردبيلي الإجماع عليه و إن استشكل في تحققه.
هذا كله في بيان الموانع المطروحة في مقابل التمسك بإطلاق أدلة البراءة العقلية و الشرعية.
و أما المقتضي للبراءة فهو ما أشرنا إليه من إطلاق أدلة البراءة بالنسبة إلى مطلق الشبهات الموضوعيّة سواء قبل الفحص أو بعده.
و لكن يمكن المناقشة في إطلاقها بالنسبة إلى بعض مراتب الفحص، و هي المراتب الضعيفة منها على وجه لا يعد في العرف فحصا و إن اطلق عليها لغة كفتح العين أو رفع الرأس لرؤية الهلال للصوم- مثلا- أو فتح الدفتر لمعرفة ما سجّل فيه من الأموال لمعرفة الاستطاعة، أو اداء الخمس أو الزكاة التي لا تعرف عادة إلّا بالرجوع إلى الدفاتر و السجلات لا للواجبات المالية فقط، بل لكل أمر مالي و لو للمعيشة أو حسابات الناس، بحيث يعد تركه مسامحة و إهمالا للحقوق الشرعيّة أو العرفيّة بحيث يذمّ على تركه، و لو كانت من الشبهات البدويّة، نعم في خصوص باب الطهارة و النجاسة دلت الأخبار، بل سيرة المتشرعة على ترك الفحص مطلقا و عدم الاعتناء باحتمال النجاسة، و إلّا لزم الحرج لا سيما على القول بتنجيس المتنجس على وجه الإطلاق فاحتياط المصنف قدّس سرّه بالاختبار عند الشك في بلوغ النصاب إن لم يكن واجبا في بعض مراتبه فلا أقل من الألوية و الرجحان.
و تفصيل الكلام أكثر مما ذكرناه موكول إلى بحث الأصول.
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٩٧- ١٩٨ كتاب الزكاة في ذيل تلك المسألة.
[٢] و كذا في مصباح الفقيه للمحقق الهمداني قدّس سرّه كتاب الزكاة: ٥٦، الطبع الحجري.