فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٧ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
المناقشة الخامسة: هي ما أفاده (دام ظلّه)[١] أيضا من أن الخمس لا يتعلق بملكية العنوان الكلي، كالأوقاف العامة التي تكون ملكا للجهة، أو العنوان العام، كالفقير، و حيث إن الأراضي الخراجية تكون ملكا لعنوان كلي المسلم لا يتعلق بها الخمس، و قال (قدّس سرّه) و المشهور أنما ذهبوا إلى التخميس في الأراضي الخراجية زعما منهم أنها غنيمة للمقاتلين، لا باعتبار كونها غنيمة لعامة المسلمين.
و استدل على التحديد المذكور بوجهين:
(الأول): اختصاص أدلة الخمس بالملك الشخصي، لا الكلي.
(الثاني) اختصاص ما دل على أن الخمس بعد المئونة بالأموال الشخصية، فإنها التي تصرف المئونة في تحصيلها، إذ لا معنى لإخراج المئونة فيما يكون المالك هو العنوان الكلي العام؛ لعدم كونه ممن يصرف المئونة في سبيل تحصيل الغنيمة، كما هو ظاهر.
أقول: يمكن المناقشة في (الوجه الأول) بأنه لا موجب لتخصص أدلة التخميس بالأشخاص، إذ لا محذور في تعلق الخمس بالأموال العامة على نحو الحكم الوضعي، فيقال: إن الشارع كما جعل الأراضي الخراجية ملكا للمسلمين جعل خمسها لأهل الخمس، و أي مانع في هذا التقسيم الإلهي، و المالك في كلا الطرفين هو العنوان الكلي فإن المالك للخمس هو الإمام على نحو المنصب الكلي و الفقير من السادة كذلك، و المالك للباقي من الأرض عنوان المسلم الكلي، فإن باب التشريع مفتوح لا ينسد على العناوين الكلية و لا نرى منعا في إضافة الفائدة و الغنيمة و الملكية إلى العنوان الكلي فنقول فائدة المسلم غنيمة المسلم و نحو ذلك.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٤.