فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤٤ - القسم الأول الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و المالك و تحليله بالتخميس
..........
و أما مناقشة المحقق النراقي قدّس سرّه في مستنده[١] في اعتبار هاتين الروايتين بدعوى عدم وجودهما بهذا المتن و السند في الخصال- فغير مسموعة لعلّها نشأت من غلط نسخة الخصال التي كانت عنده قدّس سرّه و إلّا فالروايتان موجودتان في الخصال، كما في الوسائل متنا و سندا، و الرواية الأولى مستندة إلى عمار بن مروان، و الثانية إلى ابن أبي عمير كما ذكرنا.
و بالجملة أن هاتين الروايتين ذكرهما في الوسائل عن الخصال في باب خمس المعادن[٢] و ذكر أيضا أربع روايات في الباب الذي عقده لخمس المختلط بالحرام[٣].
١- (منها)- رواية الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال يا أمير المؤمنين: إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه؟
فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال، فإن اللّه عز و جل قد رضي من ذلك المال بالخمس، و اجتنب ما كان صاحبه يعلم»[٤].
[١] مستند الشيعة ١٠: ٢٩، كتاب الخمس حيث أسند في بحث خمس الغوص- متن رواية عمار بن مروان إلى ابن أبي عمير سهوا، و جرى على ذلك في ص ٣٧ في بحث المختلط بالحرام، و قال في عد رواياته« منها صحيحة ابن عمير المروية في الخصال المتقدمة في الغوص» ثم أنكر وجودها في الخصال بهذا السند، و المتن و هذا سهو منه؛ لأن الراوي لذاك المتن الذي فيه« الحلال المختلط»« ابن مروان» لا« ابن أبي عمير» فلاحظ، و قد أفاد الفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه( كتاب الخمس): ١٣٥ عند تعرضه لمناقشة العلامة النراقي و الجواب عنها ما يغنينا عن التفصيل، فراجع.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩١، الباب ٣ ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٥، الباب ١٠ مما يجب فيه الخمس.
[٤] الوسائل ٩: ٥٠٥، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول هكذا في الوسائل عن التهذيب و لكن رواها في التهذيب ٦: ١٢٤« يعمل» بدل يعلم، نعم رواها في ص ١٣٨« يعلم» و في الموضعين ذكر« قد رضي من المال» بدل قوله« قد رضي من ذلك المال» فراجع.