فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٦٣ - مسألة ٣٤ لو علم بعد إخراج الخمس أن الحرام أزيد من الخمس، أو أقل
..........
إلى ما يقال من أن الخمس واجب مالي عبادي يقصد به القربة، و ما كان للّه لا يسترد[١] هذا كله في الصورة الأولى.
و أما الصورة الثانية و هي ما إذا تبيّن له بعد التخميس زيادة الحرام على الخمس- فما هو حكم هذه الزيادة فهل يجب إعطاء الزيادة صدقة عن المالك المجهول، أو لا يجب، اكتفاء بما أداه من الخمس، و حليّة تمام الباقي له؟ فيه وجوه:
(أحدها): استرجاع ما دفع خمسا مع بقاء العين، أو علم القابض، ثم الصدقة بالمجموع[٢].
(الثاني): إجزاء ما دفع، و التصدق بالزائد[٣].
(الثالث): الاكتفاء بما دفع، و لا يجب دفع الزيادة[٤].
(و يردّ الأول): أن استرجاع الخمس من أهله مبني على حرمة مثل هذه الصدقة عليهم، و المبني غير صحيح، فلا موجب لاسترجاع ما أعطاهم مع إمكان احتسابه صدقة، و إنما الكلام في الزائد.
(و يردّ الثاني): أنه خلاف ظاهر روايات تخميس المخلوط في تحقيق الصلح و المرضاة منه تعالى بالخمس، فإن مقتضى إطلاقها قبول الشارع بالخمس سواء
[١] و تقريبه أنه يستفاد مما ورد في اللقطة، و ما أودعه اللصوص من الضمان للمالك من دون إشعار بجواز استرداد الصدقة لو ظهر المالك أن الصدقة حيث وقعت لا تسترد، و يستفاد من ذلك أن هذا هو شأن كل واجب مالي عبادي، فلا يجوز إبطاله باسترداده، فالخمس في المقام لا يسترد، كالصدقة في تلك الموارد، و الجامع هو أنهما من الواجبات الماليّة العبادية.
[٢] حكاه في الجواهر ١٦: ٧٦ عن البيان، و احتمله الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس: ٢٦٦، و لم يرتضه.
[٣] قواه الشيخ الأعظم قدّس سرّه في كتاب الخمس: ٢٦٦ و لكن عدل عنه في الصفحة ٢٧١ في مسألة ٢٢ و اختار الأخير.
[٤] اختاره الشيخ الأعظم قدّس سرّه لاحظ كتابه في الخمس: ٢٧١ م ٢٢.