فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٦٤ - مسألة ٣٤ لو علم بعد إخراج الخمس أن الحرام أزيد من الخمس، أو أقل
..........
أ كان مساويا للحرام في البين، أو أكثر منه، أو أقل- كما ذكرنا- و من هنا يظهر عدم الفرق في ظهور نقيصة الحرام عن الخمس أو زيادته عليه، لوقوع المعاوضة القهريّة، و رضا الله تعالى بالخمس مطلقا، و لو كان الخمس أقل من الحرام، و السّر فيه ابتناء مفاد رواياتها على الرفاه، و حلّ المشكلة، و من هنا اختاره شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[١]، فالأوجه هو.
(الاحتمال الثالث) و هو الاكتفاء بما دفع من الخمس، و لو تبيّن له بعد ذلك زيادة الحرام عليه، كما قواه في المتن.
و أما ما أفاده سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٢] من التفصيل بين ما إذا علم بعد دفع الخمس أن الحرام كان أكثر من الخمس فيجب عليه دفع الزائد أيضا، و أما إذا علم أنه أنقص لم يجز له استرداد الزائد على مقدار الحرام بدعوى انصراف الإطلاق عن الأول دون الثاني.
فلا يمكن المساعدة عليه، لقوة إطلاق الروايات الدالة على أن الخمس يكون عوضا عن الحرام الموجود في البين، و أن اللّه تعالى قد رضي به- كما هو مفاد معتبرة السكوني المتقدمة[٣]- و حيث إن وجوب التخميس حكم واقعي موضوعه المال المختلط لا يعقل فيه كشف الخلاف، لوقوع المعاوضة القهريّة- بين الحرام الواقعي، و الخمس- بمجرد الاختلاط أو الأداء مطلقا، أي سواء قلنا بتعلق الخمس بالمختلط على نحو سائر موارد الخمس، أو تحقق المعاوضة بينهما حين الأداء المفروض تحققه أيضا، و من الغريب أنه قدّس سرّه سلّم الإطلاق في صورة انكشاف أقلّية الحرام
[١] كتاب الخمس: ٢٧١ م ٢٢.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٦٥- ١٦٦.
[٣] ص ٤٤٧.