فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٦٥ - مسألة ٣٤ لو علم بعد إخراج الخمس أن الحرام أزيد من الخمس، أو أقل
..........
عن الخمس، و قال لا يسترد الزائد معلّلا ذلك بالإطلاق[١] و لم يسلّمه[٢] في صورة انكشاف أكثرية الحرام بدعوى الانصراف عنه، مع أن الملاك في التحليل فيهما واحد و هو وقوع المعاوضة القهرية بين الحرام و الخمس، فلا وجه للتفصيل بين الصورتين، إلّا ما يستفاد من مجموع ما جاء في تقريراته قدّس سرّه من أمرين:
(أحدهما) اشتراط التخميس بعدم انكشاف الخلاف بعده على نحو الشرط المتأخر في صورة تبيّن زيادة الحرام عن الخمس.
و فيه: أولا: أنه خلاف إطلاق الروايات، و لا دليل على هذا التقييد و ثانيا: لو تم كان ثابتا في كلتا الصورتين فيجوز له استرداد الزائد على مقدار الحرام لو تبين الحرام أقل، كما يجب عليه دفع الزائد على الخمس لو تبين أن الحرام أكثر، و دعوى ثبوت الإطلاق في الأولى و عدمه في الثانية غير مسموعة، لا سيما مع ملاحظة ما يستفاد من الروايات من ابتناء التخميس في الأموال المختلطة على الإرفاق، و حلّ مشكلة هذه الأموال بذلك، فما جاء في كلماته قدّس سرّه من انصراف النص عما إذا تبيّن زيادة الحرام على الخمس جزما- لارتفاع الموضوع حينئذ و انقلابه بموضوع آخر- غير وجيه إلّا إذا رجع إلى (الأمر الثاني) و هو أن الباقي- بعد التخميس- المعلوم وجود الحرام فيه موضوع جديد للمال المخلوط بالحرام، فيجري عليه حكمه، فإن علم مقداره و مالكه دفعه إليه، و إن علم مقداره و لم يعلم مالكه تصدق به بعنوان مجهول المالك، و إن لم يعلم مقداره، و لا مالكه تعلق به خمس آخر ثانيا[٣] فإن دفع الخمس و انكشف وجود الحرام في الباقي بعد التخميس
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٦٥.
[٢] المصدر نفسه: ١٦٦.
[٣] و من هنا جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف قدّس سرّه في المتن:« أحوطهما الأول»:« بل الأظهر ذلك، هذا فيما إذا كان معلوم المقدار من حيث الزيادة، و إلّا وجب تخميس الباقي ثانيا».