فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٩ - ٧ و ٨ المأخوذ بالربا و بالدعوى الباطلة
[٧ و ٨ المأخوذ بالربا و بالدعوى الباطلة]
نعم لو أخذوا منهم بالرّبا أو بالدّعوى الباطلة فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة، فيعتبر فيه الزيادة عن مئونة السنة
كما يشهد بذلك كثرة السرقة و الغيلة بين الناس قديما و حديثا، نعم لا تكون مشروعة إلّا في الأموال غير المحترمة، كمال الكافر الحربي، أو الناصب، و نحوهما ثم إنه لا يبعد أن يقال بأنه لو كانت السرقة أو الغيلة في ميدان الحرب و تبعاته بحيث تفسح المجال لذلك كانت من الغنائم الحربيّة عرفا، و أما إذا كانت من الأسواق أو البيوت و نحو ذلك فلم تكن من الغنائم الحربيّة، و إن جازت؛ لعدم حرمة مال الكافر الحربي، فيكون لآخذه إذ المراد به مطلق من لم يتعهد بدفع الذمة، لا خصوص من يقاتل في الميدان، كما هو محرر في كتاب الجهاد، و لعلّ المصنف (قدّس سرّه) يريد القسم الأول، أي المسروق و المغتال في ميادين القتال، لا مطلقا و نتيجة ذلك كفاية ساحة الحرب في صدق الغنيمة الحربيّة و إن لم تكن محاربة و قتال، فيؤدى خمسها من دون استثناء مئونة السنة أو يقال إن موضوع الاستثناء إنما هو خصوص خمس التكسبات و التجارات بالطرق المتعارفة، و ليست السرقة و الغيلة من تلك الطرق فلا تشملها أدلة استثناء المئونة، و يجب الخمس فيهما لصدق الغنيمة عليهما و لو بالمعنى الأعم.
و أما القسم الثالث فهو:
المأخوذ بالربا و الدعوى الباطلة أما المأخوذ بالربا فلوجوه:
(أحدها): دعوى جواز الربا مع الكافر الحربي إذا أخذ المسلم الزيادة- كما هو المشهور[١]- فتكون هذه المعاملة كغيرها من سائر التجارات و التكسبات فيجب فيها الخمس بعد زيادة مئونة السنة.
[١] كما في الربا بين الوالد و الولد، و الزوج و الزوجة و لكنه مشكل و الأحوط تركه كما عن سيدنا الاستاذ في منهاج الصالحين ٢: ٥٤، المسألة ٢١٨ و ٢١٩.