فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤١ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
و نحوها غيرها[١] من الأحاديث الدالة على قسمة الخمس أخماسا، أو أسداسا، و إعطاء كل ذي حق حقه.
إيراد صاحب الجواهر و قد أورد عليه في الجواهر[٢]- و تبعه غيره[٣]- قائلا: «و من العجيب دعواه ظهور سائرا الأخبار في قصر الحكم على ذلك، مع أنا لم نقف على خبر منها كذلك، نعم ظاهر بعضها الوارد في كيفية القسمة غير الأرض، لكن لا على جهة الحصر و التخصيص».
و حاصله: أنه لا دلالة لأخبار قسمة الخمس على اختصاصه بغير المنقول، و إنما تدل على قسمة المنقول كذلك، أي يعطى خمسه، لأهله، و الباقي يقسّم بين المقاتلين، فتكون ساكتة عن حكم غير المنقول خمسا و قسمة، فإن الموضوع في صحيحة ربعي المتقدمة التي استشهد بها في الحدائق[٤] إنما هو المغنم المأتي به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لا يتحقق الإتيان إليه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا في الغنائم المنقولة، دون الأراضي، فإنه لا يعقل فيها ذلك، فهي خارجة عن موضوع الرواية نعم في بعضها وقع السؤال عن حكم مطلق الغنيمة، و ما يصنع بها، فأجاب عليه السّلام بالتخميس و تقسيم الباقي بين المقاتلين.
كصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الغنيمة فقال:
«يخرج منها خمس للّه، و خمس للرسول، و ما بقي قسم بين من قاتل عليه، و ولى ذلك»[٥].
[١] كصحيح ابن عتبة، و صحيح هشام بن سالم.- الوسائل ١٠: ١١٠، الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٣ و ٤.
[٢] الجواهر ١٦: ٨.
[٣] المستمسك ٩: ٤٤٤، و مستند العروة( كتاب الخمس): ١٢، و مصباح الفقيه ١٤: ١١.
[٤] الحدائق ١٢: ٣٢٤.
[٥] الوسائل ١٥: ١١٢، الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٥.