فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٣ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
المخصص الثاني (الطائفة الثانية) من الروايات التي استدل بها صاحب الحدائق (قدّس سرّه)[١] على تخصيص آية الخمس بالمنقول هي الروايات الدالة على أن الأراضي الخراجية تكون ملكا للمسلمين، و تبعه غيره[٢] و ظاهرها من هذه الناحية أنه ليس لأحد فيها حق، فتكون مخصصة لآية الخمس.
منها: معتبرة أبي بردة قال عليه السّلام فيها: «و من يبيع ذلك! هي أرض المسلمين»[٣].
و هذا بعد السؤال عن حكم شرائها.
إيراد صاحب الجواهر و قد أورد عليه في الجواهر بأنها قابلة للتقييد بآية الخمس، حيث يقول: «إن الأخبار الواردة في المفتوحة عنوة، و أنها ملك للمسلمين، و كيفية خراجها لا تأبى التقييد بما هنا من كون ذلك بعد الخمس كما صرح به الشيخ في النهاية ...»[٤].
و قد تبعه على ذلك المحقق الهمداني (قدّس سرّه) في مصباحه[٥].
رفع الإيراد و قد أجابه سيدنا الاستاذ (دام ظله) بلزوم تقييد الآية بهذه الأخبار، لا العكس؛ لأن النسبة بين أخبار الأراضي الخراجيّة، و آية الغنيمة نسبة الخاص إلى العام، فلا مجال لتقييدها بالآية الكريمة، بل لا بد من العكس، أعني تخصيص الآية الكريمة
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٥.
[٢] المستمسك ٩: ٤٤٤.
[٣] الوسائل ١٥: ١٥٥، الباب ٧١ من جهاد العدو، الحديث الأول. و نحوها صحيح الحلبي- الوسائل ١٧: ٣٦٩، الباب ٢١، الحديث ٤. قال فيها« هو لجميع المسلمين» أي الأراضي المفتوحة عنوة. و نحوها معتبرة أبي الربيع- نفس المصدر، الحديث ٥.
[٤] جواهر الكلام ١٦: ٩- ٨.
[٥] مصباح الفقيه ١٤: ١١، كتاب الزكاة و الخمس.