فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ٧ إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء
..........
على المعدن الخارج منه استيلاء مالكيّا موجبا لصدق الاغتنام؛ لأنه المالك الأول لمعدن مباح لم يسبقه إليه غيره.
و من هنا يظهر ضعف ما تقدم من الفقيه الهمداني قدّس سرّه أيضا من القول بالتفصيل بين الاستخراج الإرادي و لو من غير المالك، كالأجير و نحوه، و بين الخروج غير الإرادي.
وجه الضعف: هو عدم الدليل على اعتبار الاستخراج مطلقا، سواء أ كان من قبل المالك أم غيره، بل العبرة باستيلاء إنسان عليه خارج المنبت، سواء استخرجه المالك أو غيره أم خرج بعامل غير إرادي كالسيل و نحوه هذا مضافا إلى أن فرض الاستخراج في صحيحة البزنطي إنما جاء في كلام السائل، و هذا لا يدل على اختصاص الحكم به فيرجع إلى الإطلاقات في غيره فتلخص من جميع ما ذكرناه:
أن مقتضى إطلاق ما دل من الروايات على تعلق الخمس بالمعدن هو عدم اشتراط الاستخراج الإرادي، بل يكفي مجرد الاستيلاء عليه مباحا خارج المنبت و لو خرج بعامل غير إرادي.
هذا، إلّا أن يناقش في أصل الإطلاقات بدعوى عدم كونها في مقام البيان إلّا من جهة أصل تعلق الخمس بالمعدن في الجملة من دون نظر إلى شرائطه.
و كيف كان فالقول بوجوب تعلق الخمس بالمطروح خارج المنبت كما هو المشهور إن لم يكن أقوى فهو الأحوط كما في المتن- فيعتبر فيه النصاب و لا يستثنى منه مئونة السنة- و إن لم نقل بتعلق الخمس به بما هو معدن، فلا إشكال في تعلقه به بما هو فائدة و لا يعتبر فيه النصاب إلّا أنه يكون بعد المئونة، هذا تمام الكلام في الشبهة الحكمية و يدور الأمر فيها بين أن يكون الملاك في خمس المعدن الاستخراج الإرادي، أو مجرد الاستيلاء عليه خارج المعدن مباحا و منشأ الترديد الاستظهار من الأدلة من حيث إطلاقها أو تقييدها بالاستخراج و لو بالانصراف إليه، فتأمل.