فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٧ إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء
بل الأحوط ذلك و إن شك في أن الإنسان المخرج له أخرج خمسه أم لا (١)
الشبهة الموضوعية (١) هذه إشارة إلى الشبهة الموضوعيّة- التي أشرنا إليها في صدر الكلام- لأن المفروض: أن المخرج له إنسان فلا محالة يتعلق به الخمس، إلّا أن الشك في أنه اخرج خمسه أم لا، و مقتضى الاستصحاب بقاء الحق فيه، فيجب دفعه.
تتمة: في فروع ترتبط بالمقام:
(الأول): إذا لم يكن الحافر ناويا لاستخراج المعدن، و لكن عثر عليه صدفة، كما لو كان قاصدا لحفر بئر- مثلا- و عثر على المعدن، و أخرجه و طرحه على الأرض من دون معرفة به، فأخذه غيره، و هو يعرفه.
و حكمه أما بالنسبة إلى المستخرج الجاهل به فلا شيء عليه، لعدم استملاكه له، فهو باق على إباحته الأصليّة.
و أما بالنسبة إلى الآخذ فيأتي فيه الكلام المتقدم في جوب خمس المعدن، أو خمس الفائدة.
و هكذا الكلام فيما إذا شك الآخذ في قصد الحافر، و أنه هل كان قاصدا لتملكه أم لا جرت أصالة العدم في قصده، فيكون في حكم معلوم العدم.
(الفرع الثاني): إذا عثر على معدن مطروح و علم أن الحافر كان قاصدا لاستخراجه، و لكن أعرض عنه، و طرحه و لو لاستصغار شأنه فأخذه آخر و حكمه أما بالنسبة إلى المستخرج فيجب عليه خمس المعدن، و إن أعرض عنه، لدخوله في ملكه بمجرد قصد الاستخراج، فوجب عليه التخميس، و لكن إذا عصى و لم يخمّسه وجب على الآخذ، لثبوت الخمس فيما أخذه قبل أن يأخذه.