فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٧ إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء
..........
إلّا أن سيدنا الاستاذ (دام ظلّه)[١] بنى ذلك على شمول أخبار التحليل للمقام و عدمه، فإن قلنا بشمولها لمثل المقام مما يتلقى الملك ممن لم يخمّسه، فلا يجب على الآخذ التخميس و إن كان المنتقل عنه شيعا كالمنتقل إليه و يبقى على عهدة من وجب عليه.
و يكون المقام في حكم من يشترى مالا يعلم بأن البائع لم يؤد خمسه، فإنه قدّس سرّه ذهب إلى القول بعدم وجوب التخميس على المشتري، بل ينتقل إلى الثمن، أو إلى عهدة البائع فيحلّ التصرف للمشتري في كل ما انتقل إليه[٢].
و قد يناقش في شمول أخبار التحليل لمورد الإعراض حيث إن الآخذ لم يتلق الملك من المالك و إنما أخذ ما هو في حكم المباحات الأصلية- أي المال المعرض عنه- فلا يكون وجوب الخمس عليه تحميلا من قبل المالك تشمله أخبار التحليل، كما كان كذلك في المعاوضات، بل الهدايا و الإباحات المالكية، فإن وجوب الخمس على المتعامل أو المهدى له أو المباح له فيه نوع تحميل عليهم من قبل المالك، و من هنا أحلّوا خمس هذه الأموال إرفاقا بشيعتهم، كما ورد في الحديث، «ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم»[٣] و أثبتوه على من انتقل عنه.
و تندفع: بأن المستفاد من الجمع بين أخبار التحليل و الروايات المعارضة أن ملاك التحليل للشيعة إنما هو عقوبة العصاة و المتخلفين ببقاء بدل الخمس على ذمتهم، أو في أموالهم، و لو انتقل نفس الخمس إلى غيرهم، و هذا لا يفرق فيه بين الإعراض عن المال غير المخمّس و دخوله في ملك الآخذ بالحيازة، و بين تعويضه بالبيع و نحوه، بل في الإعراض يكون ملاك البقاء على عهدة المعرض أقوى؛
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٥٧.
[٢] و قد تعرض لذلك في مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٤٠- ٣٤٩ ذيل( مسأله ١٩) من فصل قسمة الخمس تبعا للمتن.
[٣] الوسائل ٩: ٥٤٥، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٦، أي يوم حكومة الباطل.