فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤١٦ - مسألة ٢٥ حكم الأموال الغارقة إذا أخرج من البحر
[مسألة ٢٥: حكم الأموال الغارقة إذا أخرج من البحر]
(مسألة ٢٥) إذا غرق شيء في البحر، و أعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص ملكه (١)
حكم الأموال الغارقة إذا أخرج من البحر (١) يقع الكلام في الأموال الغارقة في مرحلتين أشار إليهما في المتن تبعا لغيره[١] (الأولى) في تملك الغواص لها (الثانية) في وجوب خمس الغوص فيها على فرض ملكيته لها. أما المرحلة الأولى- و قد يتعرض لها في كتاب اللقطة[٢] أيضا- فلا إشكال و لا خلاف في جواز تملك الغوّاص لها فيما إذا أحرز إعراض المالك عنها إعراضا قلبيا بحيث يرضى بتملك الآخرين لها من دون كراهة، فكأنه أباحها لكل من يأخذها إباحة مالكية و رضى بأخذها، و هذا هو الشأن في كل ما أعرض عنه المالك، سواء قلنا بخروجه عن ملكه بالإعراض أم لا فإنه يجوز للغير تملّكه- بلا إشكال- كما هو المحرر في كتاب اللقطة[٣]. عند البحث عن ضالة الحيوانات المتروكة في غير ماء و كلأ إذا أعرض عنها مالكها و أما في المقام فيدل عليه مضافا إلى القاعدة الكليّة معتبرة السكوني- على رواية الكليني في الكافي- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «إذا غرقت السفينة و ما فيها، فأصابه الناس فما قذف به على ساحله فهو لأهله، و هم أحق به- و ما غاص عليه الناس، و تركه صاحبه، فهو لهم»[٤].
[١] لاحظ الحدائق ١٢: ٣٤٤، و الجواهر ١٦: ٤٢ كتاب الخمس.
[٢] باعتبار أنه إذا كان عليه أثر الإسلام لا يجوز تملكه، لأنه من مجهول المالك فيما إذا لم يحرز إعراض مالكه عنه، و ممن تعرض لها في كتاب اللقطة سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في منهاج الصالحين ٢: ١٣٩، المسألة ٦٤٤.
[٣] لاحظ الجواهر ج ٣٨ كتاب اللقطة.
[٤] الوسائل ٢٥: ٤٥٥، الباب ١١ من أبواب اللقطة، الحديث الأول.