فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٩ إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوة - التي هي للمسلمين
..........
أنه يملكه المخرج؛ لأن الناس فيه شرع سواء و ادعى في كتاب[١] الخمس القطع بملك المحيز من المسلمين له إذا كان في الأرض المفتوحة عنوة، مع أنها ملك لجميع المسلمين، و قال: «و لعلّه لأنه بنفسه (أي المعدن) في حكم الموات و إن كان في أرض معمورة منها بغرس أو زرع».
و عن[٢] مفتاح الكرامة «اتفقت كلمة الفريقين على أنها (أي المعادن) تملك بالإحياء، لكن القائلين بأنها للإمام يقولون بتوقف ذلك على إذنه حال حضوره لا غيبته، و لا خلاف في ذلك إلّا من الشافعي في أحد قوليه ...» و بالجملة: الحكم بالملكية و وجوب الخمس على المخرج مما لا ينبغي التأمل فيه، كما صرح به الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٣].
و يقول السيد الحكيم قدّس سرّه في مستمسكه: «و يظهر من كلماتهم في كتاب الإحياء المفروغية عن أن ذلك (أي استخراج المعدن) إحياء ملك و يدل عليه- مضافا إلى ما ذكر من دعوى القطع بمفروغيته من أعاظم الفقهاء- أمران».
(الأول): السيرة القطعيّة الممضاة شرعا فإنها قد جرت على تملك المسلمين المعادن المستخرجة من الأراضي العامّة (الأراضي الخراجيّة و الأنفال) في البلاد الإسلامية من دون حاجة إلى إذن الإمام عليه السّلام و نخرج بها عن الملكية التبعية
[١] الجواهر ١٦: ٢٤.
[٢] المستمسك ٩: ٤٦٣- ٤٦٤.
[٣] قائلا:« فالحق الذي لا مجال للارتياب فيه: إنّ المعادن الواقعة في الأرض الموات، و كذا في الأراضي المفتوحة عنوة- مما ليس مخصوصا بأشخاص خاصّة، سواء قلنا بأنها من الأنفال أم لا، في حال غيبة الإمام( عجل اللّه تعالى فرجه) و عدم استيلائه على أمواله- حالها حال الماء و الكلأ الواقعين فيها في جواز الانتفاع بها و الأخذ منها على حسب ما جرت سيرة كافة الناس عليه في سائر الأعصار و الأمصار من غير أن يحوم حولها شائبة انكار ...»، مصباح الفقيه ١٤: ٤٢ كتاب الخمس.