فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٣ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
على الواجبات المرخّص في تأخيرها إلى آخر العمر، كصلاة الزلزلة، و قضاء اليوميّة، و نظائرهما حيث إنه لا ريب في سقوط هذه بالإسلام و إن صح الإتيان بها فإن الواجب الموسّع يكون من الموقت الذي أدرك الكافر وقته بعد إسلامه و لم تقم سيرة أو إجماع على سقوطه بمجرد دخول الوقت على الكافر في حال كفره، بخلاف الموارد المشار إليها، فإن أسبابها حصلت في زمان الكفر و لم تبق إلى ما بعد الإسلام.
هذا في العبادات المختصة بالإسلام كالأمثلة المذكورة.
تنبيه لو كان هناك عبادة مشتركة بين الشريعة الإسلامية و الشريعة السابقة، كوجوب عتق الرقبة في قتل الخطأ- مثلا- كما قيل[١] فإن العتق يكون من العبادات يعتبر فيه قصد القربة فقد يقال[٢] بسقوطها عنه أيضا، لإطلاق حديث الجب. و لكن عرفت ضعفه سندا، و لا مجال لدعوى انجباره بالعمل في مفروض الكلام، لمنعها صغرى و كبرى، هذا مضافا إلى عدم دلالته على سقوط حكم الأديان السابقة عنه و إن وافقها الإسلام، و ذلك لظهوره في أن الإسلام يعفو عما وجب على الكافر من شرائع الإسلام، و أما ما كان واجبا عليه بمقتضى شريعته السابقة- كما في الكتابي- فخارج عن مدلول الحديث، فيكون مقتضى القاعدة بقاء وجوبه عليه، إلّا أن يقوم دليل خاص على العفو.
٤- الواجبات الشرطية و أما المورد الرابع ففي لزوم تحصيل شروط العبادات على المستجد إسلامه، كالغسل و الوضوء و تطهير الثياب و البدن للصلاة لو تحققت اسبابها حال الكفر.
[١] كتاب العناوين ٢: ٤٩٦، عنوان ٦٧.
[٢] المصدر السابق.