فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٢ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
٣- العبادات التداركية و أما المورد الثالث فهو العبادات التداركية لما فاتته من العبادات حال الكفر، كقضاء الصلوات اليوميّة، و قضاء صوم شهر رمضان، و مثلها الحج المستقر في ذمة من زالت استطاعته حال الكفر، فإن قضاء الصلوات تكون تداركا لما فات لا عقوبة على التارك، و كذا الحج، و كيف كان فلا إشكال و لا خلاف[١] في سقوطها عنه أيضا، لإطلاق حديث الجب- لو تم سندا- و العمدة الإجماع بل استقرت السيرة النبويّة صلّى اللّه عليه و آله على ذلك، إذ لم ينقل في رواية أو تاريخ أنه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر الكفار بقضاء صلواتهم الفائتة حال كفرهم، أو قضاء الصوم، أو الإتيان بالحج مع زوال استطاعتهم الحاصلة في زمن الكفر، و إلّا لظهر و بأن، بل استمرت سيرة الأئمة المعصومين عليهم السّلام على ذلك، بل كافة المسلمين فيما إذا أسلم على يدهم الكفار، إذ لم يأمروهم بقضاء شيء من العبادات الفائتة.
نعم: لو أسلم الكافر أثناء الوقت وجبت عليه الصلاة أداء[٢] كما أنه لو بقيت استطاعته بعد إسلامه وجب عليه الحج؛ لأنه من التكليف اللاحق، لا السابق، لبقاء موضوعه إلى ما بعد الإسلام فعليه يشكل[٣] القول بسقوط الواجب الموسّع إذا أسلم أول الوقت، بدعوى إطلاق الحديث، لما عرفت من عدم تمامية الحديث سندا كي يمكن التمسك بإطلاقه، و لا يصح[٤] قياس الواجب الموسع
[١] راجع الجواهر ١٧: ١٠ و ١٣: ٥٦.
و مصباح الفقيه كتاب الصلاة و المستمسك ٧: ٥٠.
و متن الكتاب كتاب الصلاة فصل ٤٢ في صلاة القضاء.
[٢] كما في( متن الكتاب، كتاب الصلاة فصل ٤٢ صلاة القضاء م ٢).
[٣] تعريض على صاحب العناوين حيث إنه رجح القول بالسقوط في( كتاب العناوين ٢: ٥٠٣، عنوان ٦٧.
[٤] تعريض على صاحب العناوين حيث إنه رجح القول بالسقوط فى( كتاب العناوين ٢: ٥٠٣، عنوان ٦٧.