فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٠٩ - الأخذ من الساحل أو من وجه الماء
..........
الطائف على الماء، أما الأول فظاهر إذ لا غوص في الماء فرضا، و أما الثاني فكذلك؛ لأن ما ورد فيه هذه الكلمة في روايات الباب روايتان إحداهما رواية النصاب و هي ما أشار إليه صاحب الجواهر قدّس سرّه أيضا من قول السائل قال سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و عن معادن الذهب و الفضة ...»[١].
و هذه الرواية مع ضعفها سندا لا تشمل الخارج (بنفسه- على الساحل أو على سطح الماء.
لظهور قراءة «يخرج» بالبناء للمفعول، لا الفاعل؛ لأنه المتعارف في استخراج اللؤلؤ و الياقوت و نحوها من الجواهر الكريمة المذكورة فيها مضافا إلى قرينة عطف المعادن عليه، فإن المعدن لا يخرج بنفسه بل يستخرج من باطن الأرض بالحفر و نحوه، فوحدة السياق تكون قرينة أخرى على الاستخراج، (الثانية) صحيحة عمار بن مروان لقوله عليه السّلام فيها «فيما يخرج من المعادن و البحر ....»[٢] فإن عطف «البحر» على «المعادن» يكون قرينة على إرادة ما يستخرج منهما، فتكون القراءة بالضم لا محالة، و بالجملة أن عنوان «ما يخرج من البحر» بالقراءة بالبناء للمفعول لا يشمل ما يوجد على وجه الماء فإن الظاهر الإخراج من داخله، فضلا عما إذا وجد في الساحل، هذا كله حول ظهور هذين اللفظين الواردين في نصوص الباب، فلا بد في تخميس الخاص من الخوض في الماء (غوصا) أو الإخراج بآلة.
نعم قد يتعدى عن مورد النصوص إلى اغتنام مطلق الجواهر البحرية و لو كانت على الساحل، أو على وجه الماء لو اتفق، كما عن البيان[٣] و عن الشهيدين[٤]
[١] الوسائل ٩: ٤٩٣، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٣، الحديث ٦.
[٣] كما في الجواهر ١٦: ٤١.
[٤] كما في مصباح الفقيه( كتاب الخمس): ٨٧، ط. مؤسسة النشر الاسلامي: قم.