فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ١٨ إذا اشترى دابة و وجد في جوفها شيئا فحاله حال الكنز الذي يجده في الأرض المشتراة في تعريف البائع
..........
و إنه هل يكتفى في محل الكلام بتعريف البائع فقط، أو لا بد من تعميمه لكل من يحتمل عادة أن يكون مالكا له، كما في سائر موارد اللقطة أو مجهول المالك.
و الجواب عن هذا السؤال هو أن مقتضى القاعدة في مثل ذلك من مجهول المالك أو اللقطة- وجوب تعريفه لأطراف الشبهة سواء البائع أم غيره، حتى يحصل اليأس من صاحبه، فيكون التعريف عامّا.
و لكن ورد في المقام- أعني ما يوجد في بطن الدابة- رواية صحيحة دلت على الاكتفاء بتعريف البائع فقط، دون غيره و لو كان بايعا على البائع.
و هي صحيحة عبد اللّه بن جعفر الحميري قال: كتبت إلى الرجل عليه السّلام أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي، فلما ذبحها وجد في جوفها سرة فيها دراهم أو دنانير، أو جوهرة لمن يكون ذلك، فوقّع عليه السّلام عرّفها البائع، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه إياه[١].
فإنها دلت على تخصيص البائع بالتعريف، دون شخص آخر، و إن علم إجمالا بأنه لمالك آخر إذا نفاه البائع الأخير- كالبائع على البائع، أو من كان له نوع ربط بالدابة، غير ذي اليد، كبائع علوفة الدّواب، أو ساقيها، أو راعيها، و نحوهم ممن لهم نوع تماس بالدواب الأهلية يحتمل أن يكون الشيء الذي ابتلعته الدابة هم.
و من هنا قال الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٢] تعليقا على الصحيحة المذكورة بعد الاعتراف بأن مقتضى القاعدة و إن كان التعريف المطلق: «و لكن تلزم في المقام بكفاية تعريف البائع، و أنه عند جهله به للمشتري، للنص الخاص الوارد فيه».
و تبعه على ذلك سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) على ما تقرير بحثه[٣].
[١] الوسائل ٢٥: ٤٥٢، الباب ٩ من أبواب اللقطة، الحديث الأول.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ٧٧ كتاب الخمس.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٠٢، و في المنهاج ٢: ٣٢٨ كتاب الخمس.