فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٦ لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية
..........
و إما التصفية الخارجية و ذلك بمعنى تحديد و تعيين موضوع الخمس، لا اشتراطه بذلك بالفعل، بمعنى أن موضوع الخمس هو ذات المعدن من الذهب و الفضة و نحوهما، لا الممزوج بالتراب، و هذا لا ينافي تعلق الخمس به و لو قبل تصفيته عن التراب، كما لا ينافي عدم حاجة بعض المعادن إلى التصفية، كمعادن العقيق و الياقوت و الفيروزج و نحو ذلك مما لا يحتاج إلى التصفية، و إن احتاج إلى التجلية، فإن التصفية من التراب قد تكون طبيعيّة كما في هذه المعادن، و اخرى تكون بفعل الإنسان، كما في المعدن المنطبعة في الأرض، كمعادن الذهب و الفضة، و على كل تقدير يتعلق الخمس بذات المعدن المفروض تصفيته من التراب إما ذاتا أو بفعل إنسان، فالتصفية قيد لمتعلق الخمس، لا لتعلق الخمس به، لظهور قوله عليه السّلام في الصحيحة أن الواجب خمس المصفّى من التراب، لا الممتزج به، فليس المراد اشتراط الخمس بالتصفية، بل المراد تحديد موضوع الخمس بذات المعدن الخالص لا المخلوط بالتراب و إن بلغ النصاب.
و لو منع عن الاستظهار المذكور، فلا أقل من الإجمال فيرجع إلى إطلاق أدلة الخمس في المعدن أيضا، للشك في التقييد الزائد، و هو تقييدها بما بعد التصفية، فإن القدر المتيقن هو تحديدها بالإخراج، و النصاب، و أما التصفية فيشك في تقييد التعلق بها، فيرجع إلى الإطلاق، فالأحوط بل الأظهر هو القول بتعلق الخمس بالمعدن قبل التصفية و إن كان موضوعه نفس الجوهر الداخل في التراب إذا بلغ النصاب.
هذا كله بالنسبة إلى هذه الصحيحة، و أما غيرها من الروايات التي أشار إليها في الجواهر[١] مدّعيا دلالتها على اشتراط التصفية في تعلق الخمس فلم نعثر عليها،
[١] جواهر الكلام ١٦: ٢١.