فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٦ لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية
..........
اشتراطه بالتصفية، لصدق المعدن على ما في التراب الممزوج به، كما هو الحال في المعادن المنطبعة، كمعدن الذهب و الفضة و الحديد و نحوها، و لو منع عن ذلك بدعوى: أن المعدن ليس إلّا نفس جوهر المعدن، كالذهب و الفضة و نحوهما كفى ذلك أيضا في الشمول باعتبار ذات المعدن الموجود في التراب، فإنه يصدق أنه أخرج الذهب و لو باعتبار كونه جزءا من التراب الممتزج به.
و عليه يتعلق الخمس به من حين الاستخراج و لو قبل التصفية، و يجب على المستخرج أدائه سواء صفّاه أم لا.
و مما يؤيد ذلك صدق الغنيمة- الذي هو الملاك الحقيقي في تعلق الخمس بالمعدن[١] بمجرد الملك و لو قبل التصفية-.
و بالجملة: إطلاق أدلة تخميس المعدن محكمة، إلّا أن يقوم دليل على التقييد بالتصفية.
و أما الاستدلال على اشتراط التصفية بقوله عليه السّلام في الصحيحة المتقدمة «من حجارته مصفّى الخمس» فيقيد به إطلاق الروايات.
ففيه: أن الظاهر من توصيف حجارة المعدن بالتصفية في قوله عليه السّلام «حجارته مصفّى» أحد أمرين:
إما التصفية المالية بمعنى تعلق الخمس بما يصفو له بعد وضع مقدار ما صرفه فيه من ماله، أي يتعلق الخمس بالمعدن بعد مئونة الاستخراج فتكون التصفية من قبيل شرط الواجب لا الوجوب، كما جاء في تقرير سيدنا الاستاذ (دام ظلّه)[٢].
[١] كما ورد في الحديث أنه« ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة»- الوسائل ٩: ٤٨٥، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١ و ١٥، لأن المراد بالغنائم فيه مطلق الفائدة، لا خصوص الغنائم الحربية، أي ليس الخمس في مطلق الملك، بل فيما يصدق عليه الغنيمة.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٥٣ و كذا الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه ١٤: ٤٠ كتاب الخمس، قائلا« اريد بالمصفّى ما يصفو له بعد وضع مقدار ما صرفه فيه من ماله».