فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٣٥ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
و قد أورد عليه في الحدائق[١] بأن هذا و إن أمكن في موثقة محمد بن قيس، إلّا أنه لا يمكن في موثقة إسحاق بن عمار[٢] لصراحتها في الكنز؛ لأن السؤال فيها عن الدراهم المدفونة.
و هي ما عن إسحاق بن عمار قال: «سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة، فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم تزل معه و لم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع؟ قال: يسأل عنها أهل المنزل، لعلّهم يعرفونها. قلت: فإن لم يعرفونها، قال: يتصدق بها»[٣].
(الثالث): ما جنح إليه صاحب الحدائق[٤] من حمل الروايات الثلاث موثقة ابن قيس و صحيحتي ابن مسلم على الورق غير المكنوز فتكون خارجة عن محل الكلام (أي الكنز) رأسا، بل موردها اللقطة فقط.
و هذا خلاف إطلاق تلك الروايات لو لا ظهورها في المكنوز لاقتضاء ذلك مناسبة الحكم و الموضوع من وجدان الورق في الخربة.
(الرابع): حمل موثقة ابن قيس على خربة لها مالك موجود و لو استصحابا، لعدم إعراض مالكها عنها فيجب الفحص عنه و التعريف لأن الكنز فيها يكون من مجهول المالك، و حمل الصحيحتين على الخربة التي أعرض عنها مالكها بحيث تعد عرفا بلا مالك، و يكون الكنز فيها حينئذ لواجده من دون تعريف و يجب فيه الخمس؛ لأنه بلا مالك و بتعبير آخر: أن إطلاق الموثقة من حيث الجلاء و عدمه لا بد من تقييده بصورة عدم الجلاء لصراحة صحيحة محمد بن مسلم[٥].
[١] الحدائق ١٢: ٣٣٦.
[٢] الوسائل ٢٥: ٤٤٨، الباب ٥ من كتاب اللقطة، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ٢٥: ٤٤٨، الباب ٥ من كتاب اللقطة، الحديث ٣.
[٤] الحدائق ١٢: ٣٣٧.
[٥] الوسائل ٢٥: ٤٤٧، الباب ٥ من كتاب اللقطة، الحديث الأول.