فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦ - شروط الغنيمة
[شروط الغنيمة]
قهرا بالمقاتلة معهم بشرط أن يكون بإذن الإمام عليه السّلام (١)
كيفية تملك الغانم للغنيمة
هل يملك الغانم حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام و استيلائه عليها أو يملك بالقسمة، الظاهر هو الثاني؛ لأن مجرد الاستيلاء لا يكفي في انتقال الملك من الكافر إلى شخص المقاتل و إن كان غانما، و من هنا يأخذ الإمام صفوة الغنيمة قبل القسمة من دون مشاركة المقاتلين معه فيها، نعم يملك المقاتل بعنوانه- أي بما أنه مقاتل- الغنيمة و إن لم يكن مباشرا للاستيلاء عليها. و أما الملكية الشخصيّة فلا تكون إلّا بالقسمة، و لا يشاركه غيره، و الحاصل: أن الغانم بعنوانه يملك أن يملك بشخصه، يعني هو أولى من غيره أولوية قطعيّة بأن يستملك ما يعطى من الغنائم المنقولة، و هذا نظير ملكية الفقير للزكاة و السادة للخمس فإن عنوان الفقير هو المالك للزكاة، دون شخصه، نعم يملك بعنوانه ان يملك بشخصه في مقابل الغني فإنه لا يملك أن يملك.
شروط الغنيمة (١) يشترط في الغنائم التي هي محل الكلام من حيث تعلق الخمس بها، و كون الباقى للمقاتلين، أمر ان (الأول) الأخذ بالمقاتلة، لا بغيرها، كالسرقة و الغيلة، و نحوهما، و إلّا فيكون الجميع للآخذ (الثاني) إذن الإمام، و إلّا فيكون الجميع للإمام عليه السّلام كما هو المشهور المدعى عليه الإجماع- كما يأتى-.