فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٢ - الفرع الخامس نصاب المعدن في الخمس
..........
سيدنا الاستاذ (دام ظلّه)[١]، لا سيما و إن البزنطي بنفسه روى رواية العشرين دينارا عن الرضا عليه السّلام أيضا من دون واسطة، و لعلّه سقط لفظ «العشرين» من هذه الرواية في استنساخ الكتب، إلّا أنه يشكل ذلك حينئذ في الغوص؛ لأن النصاب فيه دينار واحد و الرواية قد تضمنه في السؤال، فالأولى طرحها.
و ثانيا: لو سلم اعتبارها سندا فلا يمكن الاعتماد عليها عملا؛ لأنها رواية شاذة لم ينقل[٢] العمل بها إلّا عن أبي الصلاح الحلبي، فالصحيحة تتقدم عليها؛ لأنها من قبيل المشهورة التي ورد في بعض الأخبار العلاجيّة الأمر بالأخذ بها عند المعارضة، و إرسال الصدوق[٣] لها في الفقيه[٤] لا يدل على عمله بها، و لو سلم لا يخرجها عن الشذوذ و الإعراض[٥].
و ثالثا: يمكن دفع المعارضة بأن يقال إن المراد بيان نصاب الغوص دون المعدن، كما أشار في الوسائل[٦] بمعنى أن الإمام عليه السّلام قد اقتصر في الجواب على السؤال الأول، و هو عما يخرج من البحر من اللؤلؤ، و ترك الجواب عن السؤال الثاني، و هو عن المعادن كما عن الشيخ قدّس سرّه[٧] في التهذيب[٨] و يمكن الاستشهاد لذلك بتذكير الضمير في قوله عليه السّلام في الجواب «إذا بلغ قيمته» لرجوعه إلى الموصول في قول
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٤٣.
[٢] المدارك ٥: ٣٦٦.
[٣] الوسائل ٩: ٤٩٣، ذيل الحديث ٥.
[٤] الفقيه ٢: ٢١/ ٧٢.
[٥] كما أشار الفقيه الهمداني( دام ظلّه)- مصباح الفقيه ١٤: ٢٩ كتاب الخمس، و سيدنا الاستاذ قدّس سرّه- مستند العروة( كتاب الخمس): ٤٣.
[٦] في ذيل الرواية قال اشتراط بلوغ الدينار إنما هو في الغوص لا في المعدن- الوسائل ٩: ٤٩٣.
[٧] المدارك ٥: ٣٣٦.
[٨] التهذيب ٤: ١٣٩.