فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٨٢ - حكم ما يوجد في بطن الحيوان المصطاد
..........
يكن من المقطوع به فالصحيح أن يقال إن مثل اللؤلؤة الموجود في جوف السمكة يكون للمشتري لبقائه على الإباحة الأصلية فيملكه بالحيازة ملكية مستقلة، و لا حاجة إلى التعريف رأسا فتحصل أن مقتضى القاعدة هو جواز تملك الواجد لهذا القسم من دون حاجة إلى تعريف البائع و لا غيره.
و يؤيد ذلك جملة من الروايات الواردة في هذا القسم الدالة على أن ما في جوف السمكة من اللؤلؤة للمشتري و لم يلزمه أن يعرفه البائع، و هي:
١- رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام الواردة في عابد بني إسرائيل.
٢- و رواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام الواردة في ذلك أيضا المروية عن الراوندي في (قصص الأنبياء).
٣- و رواية الصدوق في الأمالي عن علي بن الحسين عليه السّلام[١].
٤- و ما روي عن تفسير العسكري[٢] الوارد في قصة رجل فقير مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و قد عنون باب هذه الروايات في الوسائل ب (باب أن من وجد مالا في جوف سمكة فهو له و لم يلزمه أن يعرفه البائع).
أما رواية أبي حمزة[٣] فقد وردت في عابد مسكين من بني إسرائيل اشترى سمكة فوجد في جوفها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم، و كان فقيرا فحسنت به حاله و هي و إن اشتملت على حكاية العابد المذكور من بني إسرائيل ناظرة إلى شريعة موسى عليه السّلام إلّا أن حكاية الإمام عليه السّلام لهذه القصة، و السكوت عن نفي ذلك تدل على الإمضاء في الشريعة الإسلامية أيضا إيكالا لوضوح الأمر.
[١] الوسائل ٢٥: ٤٥٣، الباب ١٠ من كتاب اللقطة، الحديث ١ و ٣ و ٢ و ٤.
[٢] المصدر المتقدم: الحديث ٥.
[٣] المصدر المتقدم: الحديث ١ و ٣.