فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٧٥ - القسم الثاني الحلال المخلوط بحرام معلوم المقدار، مجهول المالك و تحليله بالصدقة
..........
خلط بعض ما اكتسبه من الحرام ببعض آخر مثله، بحيث لم يبق أعيان أموال من يعرفه منهم متميّزة عما لا يعرف صاحبه، فلا محالة لا يتمكن من الرد إلى المالك إذا عرفه، أو الصدقة عنه إذا لم يعرفه، إلّا بثبوت ولاية العزل له، و احتمال[١]- اختصاص ولاية العزل بالحرام المختلط بمثله بحيث لا تشمل اختلاطه بالحلال- بعيد جدا، لو لم نقل بأولويتها في المختلط بالحلال؛ لأن أحد المالين له، و هو راض به فلا مشكلة في شمولها للمختلط بالحلال من جهة ولاية العزل.
الثاني: ولايته على الصدقة[٢] إذا لم يعرف صاحب الحرام فإذا لا قصور في دلالة هذه الرواية على وجوب الصدقة في القسم الثاني.
و أما إشكال صاحب الحدائق قدّس سرّه[٣] بأن اشتراك المال بين الطرفين مانع عن نفوذ عزل أحدهما من دون رضا الآخر، فلا ثمرة لهذا العزل لبقاء الشركة على حالها فلا يمكن التصدق بمال الغير.
فمندفع بما ذكرناه من دلالة هذه الرواية على ثبوت ولاية العزل لمن بيده المال شرعا، إلّا أنه لا يمكن الاستناد إليها لضعف سندها[٤] ب «إبراهيم بن إسحاق النهاوندي» في طريقها و لو لا ذلك لم يكن إشكال في دلالتها على ولاية العزل لمن بيده المال.
٢- (و منها) صحيحة يونس بن عبد الرحمن، قال: «سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام و أنا حاضر، فقال له السائل: جعلت فداك، رفيق لنا بمكة فرحل عنها إلى منزله و رحلنا إلى منزلنا، لمّا أن صرنا إلى الطريق أصبنا بعض متاعه معنا، فأي شيء
[١] كتاب الخمس و الأنفال: ١١٧.
[٢] على تأمل في ذلك لما يأتي من أن الأحوط الاستئذان من المجتهد.
[٣] الحدائق ١٢: ٣٦٥.
[٤] معجم رجال الحديث ١، رقم ١١١.