فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١٩ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
الوجه الثاني: ما أفاده في المستمسك[١] من أن المستفاد مما ورد في الإسلام و أحكامه انحصار عصمة المال بالإسلام و الذمام، فأصالة عدمهما تقتضي عدم العصمة، و جواز التملك، فيكون المدار في جواز تملك الأموال عدم العلم بكونه ملكا للمسلم أو الذمي إلى حين الوجدان.
فالنتيجة: أن الأصل فيما يشك في احترام مالكه على تقدير وجوده هو جواز التملك، لعدم ثبوت عصمة المالك، بل مقتضى الاستصحاب عدمها، و لا يفرق في ذلك بين أقسام الأراضي المذكورة في المتن لجريان الشك في جميعها؛ لأن مجرد كونه في بلاد الإسلام أو كان عليه أثر الإسلام لا يدل على كونه لمسلم؛ لأنه أعم، و مقتضى الأصل عدم وضع المسلم يده على هذا المال فيجوز استملاك الكنز المشكوك.
أقول: إن الأصل الموضوعي المرخص في الأموال المشكوكة العصمة، و منها الكنوز إنما تجري فيما إذا لم يكن هناك أصل حاكم على الأصل المذكور كقاعدة الاحتياط في الأموال المشكوكة العصمة كما هو مختار القول الثاني.
و لا يفرق الحال حينئذ بين أن نقول بأن إسلام المالك شرط في احترام ماله كي يقال الأصل عدمه فيجوز استملاك الكنز المشكوك، أو أن الكفر رافع لاحترامه، فيقال إن مقتضى الأصل عدم كفره فلا يجوز استملاكه، فإن استصحاب عدم هذا أو ذاك إنما يجري إذا لم يكن المرجع في الأموال المشكوكة قاعدة الاحتياط كما هو خيرة القول الثاني- كما يأتي-.
(القول الثاني) أصالة الاحترام.
[١] المستمسك ٩: ٤٧٠- ٤٧١.