فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٧ إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء
..........
و بين ما استخرجه إنسان، فقال بعدم الخمس في الأول، و بوجوبه في الثاني إذا كان الإنسان قاصدا لاستخراجه أي التفصيل بين الخروج الإرادي و غير الإرادي أقول: يستدل للمشهور[١] أي القول بوجوب التخميس مطلقا بإطلاق ما دل من الروايات على وجوب الخمس في المعدن من غير تقييد له بالاستخراج فتشمل المطروح كقوله عليه السّلام في عدة من الروايات[٢] «الخمس في خمسة أشياء الغنائم، و الغوص، و الكنوز، و المعادن، و الملاحة».
و قد ناقش في الإطلاق سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) بما جاء في تقرير بحثه[٣] من أن المعدن اسم للمحل- لغة و عرفا- دون الحال، فيكون إسناد الخمس إليه- أي المحل- في الروايات المذكورة مجازا لا محالة لوضوح عدم تعلق الخمس بالمنبت، و إنما يتعلق بالجوهر الخارج منه، و لا يصح الإسناد المجازي إلّا بعناية العلقة المجازية، و ليست إلّا إخراج الحال عن محله الموجب لتعلق الخمس به، فحينئذ يصح إسناد الخمس إلى المعدن، دون ما إذا كان المعدن خارجا بعامل طبيعي، و إن استولى عليه مباحا، و بعبارة اخرى: أن الروايات المطلقة و إن كانت تنص على وجوب الخمس في المعدن و لكن من المعلوم أنه يجب على خصوص من يملك المعدن بالاستخراج، و بذل الجهد و الطاقة في سبيل استكشافه، و الوصول إليه، فلا يصدق المعدن الذي هو موضوع الخمس على المطروح على وجه الأرض بسبب من الأسباب كي يجب خمسه على من حازه بملاك خمس المعدن، بل هو داخل في الفائدة، و يجري عليها حكمها.
[١] كما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث يقول:« بل قد يدعى تناول الأدلة لمثله مع فرض مطروحيته مباحا بأن كان المخرج له حيوانا مثلا ...»- الجواهر ١٦: ٢٢-.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٥، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، كالحديث: ٢ و ٤ و ٩ و ١١ و ١٢، و الصفحة:
٤٩٣، الباب ٣، كالحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٥٥ بتصرف.