فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٣٨ - أقسام مالك الحق
..........
و لا مجال للأخيرين أيضا؛ لأنه مضافا إلى أدائهما لتلف المال و لو في أمد طويل مخالف لما يظهر من نصوص[١] الصدقة بمجهول المالك في اللقطة و غيرها، و إن كان موردها العين الخارجية المجهولة المالك من أن الواجب هو إيصال المال إلى صاحبه بأي وجه ممكن، إما بدفعه إلى وليّه العام، أو صرفه فيما ينتفع بثوابه، كالصدقة عنه، و هذا لا يفرق فيه بين العين الخارجية المجهولة المالك، أو الدين في الذمة، فعند اليأس عن مالكه يجب الصدقة عنه.
إذن الحاكم في الصدقة (ردّ المظالم) صرّح في المتن باعتبار إذن الحاكم، أو دفعه إليه، في الصدقة بما في الذمة من الحق المجهول مالكه- و يعبّر عنه في الاصطلاح الفقهي بردّ المظالم- كما أشرنا-.
و يستدل لاعتبار إذنه بأنه لا بد في تعيين ما في الذمة في الدين على العين الخارجيّة من قبض المالك أو وليّه، و حيث إنه لا ولاية لمن عليه الدين على التعيين في مال خاص كي يتصدق به عن المالك، فلا بد من إذن الحاكم أو قبضه له، ليتعين فيه ثم يتصدق به.
إلّا أن يقال: إن المستفاد من بعض روايات المقام ثبوت الولاية لمن عليه الدين أيضا فلا حاجة إلى إذن الحاكم.
و هي صحيحة يونس[٢] الواردة فيمن أصاب متاع صاحبه في طريق مكة و لا يعرفه، فأمره الإمام عليه السّلام ببيعه و التصدق بثمنه» فإن المستفاد منها بحسب الفهم العرفي- مضافا إلى إلغاء خصوصية العين في الصدقة بها عن المالك، لأمره عليه السّلام ببيعها و التصدق بثمنها- ثبوت الولاية على ذلك كله لمن بيده المال، فلا حاجة إلى الاستيذان من الحاكم.
[١] تقدم بعضها و لاحظ الوسائل ٢٥: ٤٥٠، الباب ٧ من أبواب اللقطة، و ٢٦: ٢٩٦، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى.
[٢] الوسائل ٢٥: ٤٥٠، الباب ٧ من أبواب اللقطة، الحديث ٢.