فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨١ - مسألة ١٢ إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج خمسه عملا يوجب زيادة قيمته
..........
(الوجه الأول): ما أشار إليه في المستمسك[١] من أن مستحق الخمس إنما يملك خمس المادّة، و الصفة بتمامها لعاملها فلا تدخل في التقويم.
و يشكل هذا الوجه بما أفاده سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في بحث المكاسب من أن الصفات و العوارض لا مالية لها فضلا عن الملك أي لا تقابل بالمال و إنما المال يقع في مقابل ذات الموصوف أي نفس المادّة، و أما الصفات فلا شأن لها إلّا ازدياد قيمة المادّة، فالذهب- مثلا- إن كان سبيكة يسوى أقل و إن كان حليا يسوى أكثر، و أما هيئة الحلّي فلا تقابل بشيء من الثمن، لعدم مالية لها فضلا عن اعتبار الملكية لعدم استقلالها في الوجود، و يشهد بذلك عدم صحة بيع المادّة دون الهيئة أو العكس، أو شركة اثنين أحدهما يملك المادة و الآخر يملك الهيئة، أو يستحق الغاصب هيئة المغصوب إذا عمل في العين المغصوبة عملا أوجب زيادة قيمة الدار- مثلا- و يملك المالك نفس المغصوب.
و الحاصل: أن هذا الوجه لا يعتبره العرف في الأمور المالية كي يستند إليه في الحكم بتعلق الخمس بالمادّة، دون المجموع المركب منها و من الهيئة التي عملها المخرج للمعدن.
(الوجه الثاني): هو ابتناء ذلك على كيفية تعلق الخمس بالأموال التي يتعلق بها الخمس من الموارد السبعة التي منها المعدن، و قد تعرض المصنف قدّس سرّه لبيان ذلك في (مسألة ٧٥ و ٧٦) من مسائل أرباح المكاسب قال في الأولى من هاتين المسألتين:
إن الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين، و هذا في مقابل تعلقه بالذمة، و صرّح في الثانية منهما بأنه متعلق بالعين على وجه الكلي في المعين- كصاع من صبرة- و هذا في مقابل تعلقه بها على نحو الشركة في العين على نحو الكسر المشاع، أو الشركة
[١] المستمسك ٩: ٤٦٦.