فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ١٢ إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج خمسه عملا يوجب زيادة قيمته
..........
في مالية العين، دون نفسها، و يأتي الكلام في تحقيق هذه الاحتمالات، في تلك المسألتين إن شاء اللّه تعالى فإذا كان مختار المصنف قدّس سرّه في كيفية تعلق الخمس بالأموال هو تعلقه بها على نحو الكلي في المعيّن بأن يكون خمس العين على وجه الكلي ملكا لأربابها، و أما العين الخارجية فكلها للمالك بخصوصيّاتها، و لا حظّ لمالك الخمس في شيء منها، و من هنا يثبت للمالك اختيار تطبيق الكلي على أي فرد منها شاء، و ليس لمالك الخمس دخل في ذلك، بخلاف ما إذا كان تعلق الخمس بالعين على نحو الشركة فيها، إذ لا بد حينئذ من تحصيل رضى الطرفين، و بالجملة إذا تصورنا تعلق الخمس بالعين على وجه الكلي في المعين وجب خمس قيمة المادّة، دون المجموع، كما أفاد في المتن، لأن ما زادت قيمته هي العين الخارجيّة و هي كلها للمالك، أي المخرج للمعدن، و أما الخمس فهو الكلي القابل للانطباق عليها، و لم يزد قيمته، فلا بد من تقويمه حين تعلقه بالعين.
و هذا الوجه أيضا لا يخلو عن تأمل؛ لأن الكلي بما هو لا قيمة له، إذ لا يترتب عليه أثر كي يبذل بإزائه المال، و إنما يعتبره العرف مالا و ملكا يباع و يشترى كصاع من صبرة الحنطة أو مثقالا من الذهب المصفّى، و نحو ذلك، بلحاظ انطباقه و اتحاده مع الوجود الخارجى للعين، الخارجيّة، و فنائه فيها، لعدم ترتب فائدة على الكلي المفهومي إلّا بلحاظ انطباقه على الخارج، فإن كلي الصاع من الحنطة لا يغني و لا يسمن من جوع، إلّا إذا تحول إلى الوجود الخارجي، و عليه زيادة قيمة العين تلازم زيادة قيمة الكلي المنطبق عليها ككلي الخمس المنطبق على المعدن الخارجي، فلا بد من ملاحظة قيمة المجموع، فيجري على الكلي في المعين حكم الشركة في المعين من حيث زيادة قيمة الخمس.