فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٥ - التجارة بالمعدن قبل التخميس
..........
هذا لو أريد من النيّة نية التعهد الذمّي، و أما نية الأداء من مال آخر من دون تعهد ذمّي فلا دليل عليه جزما؛ لأنها مجرد نية عمل، إذ ليس هناك تعهد ذمي، و لا عمل خارجي، و الحاصل: أنه لا دليل على ولاية المالك على نقل الخمس إلى ذمته و لا إلى مال آخر بمجرد النيّة.
(الوجه الثاني) أداء الخمس من مال آخر بعد البيع مسبوقا بالنيّة قبل البيع.
و هذا مبني على تمامية كبرى «من باع ثم ملك» فتكون صحة البيع مشروطة بالأداء المتأخر، على نحو الشرط المتأخر لثبوت ولاية المالك على أداء الخمس من مال آخر و لا يفرق فيه بين أن يكون قبل البيع أو بعده، نعم ما لم يؤد العوض يكون البيع فضوليا مراعى بالنسبة إلى الخمس، كما في سائر موارد بيع مال الغير إذا ملكه بعد ذلك و عليه إن قلنا بصحة هذا المبنى[١] كما هو التحقيق صح ما ذكره في المتن من كون تمام الربح يكون للمالك حينئذ من دون حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي، لولاية من عليه الخمس على تبديله بمال آخر جزما، و لعلّه، بل الظاهر من عبارة المتن هو ذلك، لقوله قدّس سرّه- بعد فرضه نية الإخراج من مال آخر-: «ثم أداه من مال آخر» فإنه قدّس سرّه يفرض الأداء أيضا كما فرض النيّة، و هو السبب المملك للخمس المبيع قبل ذلك، و لو على نحو الشرط المتأخر.
[١] كما صحّحه سيدنا الاستاذ( دام ظلّه) في تقرير بحثه، مستند العروة( كتاب الخمس): ٧١.