فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٠ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
و حاصل مقالته (قدّس سرّه) بالنسبة إلى روايات الأراضي الخراجية أنها تكون على طائفتين (إحداهما) تبيّن أحكامها من ناحية أن أمرها بيد الإمام يقبّلها بالذي يراه، فيأخذ الخراج، و يأخذ أيضا الزكاة من حاصلها، و لم تذكر الخمس رأسا، و إنما ذكرت أمرين فقط، الخراج و الزكاة، و الخراج اجرة الأرض، و الزكاة تتعلق بحاصلها فلو كان الخمس متعلقا برقبة الأرض كان أولى بالذكر من الزكاة المتعلقة بحاصلها.
إيراد صاحب الجواهر (قدّس سرّه) و يظهر من صاحب الجواهر (قدّس سرّه)[١] أنه أورد على هذه الطائفة نفس ما أورده على الطائفة الثانية من الروايات من أنها قابلة للتقييد بما دل على الخمس و يمكن دفعه: بأن التأمل في لسان الروايات الواردة في بيان أحكام الأراضى يرشدنا إلى أنه لا يجب على من تقبل شيئا من الأراضي الخراجيّة إلّا الخراج الذي يأخذه السلطان، و الزكاة المتعلق بحاصلها، و هذا و إن كان لا ينافي أصل تعلق الخمس بالعين، و لكن أحلّوه لشيعتهم عينا و منفعة، فليس عليهم أداء خمس الأراضي، و لا خمس حاصلها، فلو كان الخمس متعلقا بها لا يجب إخراجه إرفاقا لشيعتهم عليهم السّلام هذا مع الغض عما ذكرناه في الطائفة الأولى من روايات الخراج من دلالتها على أن الأرض بتمامها ملك المسلمين، و حيث إنها أخص من عمومات الخمس فتخصص بها تلك العمومات فالأظهر هو عدم ثبوت الخمس في الأراضي الخراجيّة للروايات المذكورة.
[١] جواهر الكلام ١٦: ٨- ٩ حيث يقول« إن تلك الأخبار الواردة في المفتوحة عنوة و إنها ملك المسلمين، و كيفية خراجها لا تأبى التقييد بما هنا من كون ذلك بعد الخمس، كما صرح به الشيخ( قدّس سرّه) في النهاية، بل ظاهر الأصحاب».