فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٤ - ١ - المأخوذ فداء
..........
المأخوذ فداء لا إشكال في صدق الغنيمة الحربيّة عليه فإنه يؤخذ: من الأسير لإطلاق صراحه عن الأسر، سواء وقع في أسر المسلمين بالقتال، أو بدونه، إذ يكفي في تحقق الأسر مجرد الغلبة و الاستيلاء، فالفداء إما بنفسه غنيمة حربية، أو يكون بدلا عنها.
المأخوذ جزية و أما الجزية المبذولة عن الرءوس لخصوص السرية المقاتلة فهي أيضا غنيمة حربيّة؛ لأنها عبارة عن المال المأخوذ من أفراد العدو غرامة و تخذيلا لهم، و هم صاغرون، نتيجة الغلبة عليهم، فهذه الجزية تكون من شئون الحرب خاصة فهي من غنائمها، و الفارق بين هذه الجزية و الجزية المتعارفة إنما هو الغلبة بالمقاتلة، دون تلك، فإنها لا تتوقف على المقاتلة بوجه، بل تؤخذ من أهل الكتاب ليرفع عنهم القتال و الاستعباد، و يقرون على دينهم، و يسمح لهم السكنى في دار الإسلام آمنين على أنفسهم و أموالهم، و هي من الأنفال و أمرها بيد الإمام[١] في الحضور و بيد الحاكم الشرعي في الغيبة[٢].
المأخوذ صلحا و أما المال الذي تأخذه السريّة صلحا فهي أيضا غنيمة حربيّة لأنه يؤخذ منهم قهرا و بنوع من الاستيلاء فإنهم لم يدفعوا المال إلّا خوفا من القتال.
المأخوذ عند الدفاع و أما المأخوذ منهم عند الدفاع فلا مانع من صدق الغنيمة الحربيّة عليه أيضا، لكفاية الاستيلاء على المال قهرا و إن لم يكن استيلاء على العدو في صدق الغنيمة الحربيّة، فالغلبة على المال تكفي في الصدق و إن لم يكن غلبة على العدو المحارب.
[١] الجواهر ٢١: ٢٢٧، كتاب الجهاد.
[٢] منهاج الصالحين ١: ٣٩٢ م ٦٣، كتاب الجهاد.