فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٤ - ١ - وحدة الإخراج
..........
ليس على وجه يعتمد عليه في رفع اليد عن إطلاق أدلة الخمس في المعدن، فيصير لفظ القيد من قبيل المجمل بالنسبة إلى المطلق، فيرجع في غير المتيقن خروجه بالقيد إلى العمومات و مقتضاه تعلق الخمس بما إذا انضم الناقص إلى مثله و صار المجموع نصابا، بيان ذلك: أن غاية ما تدل عليه صحيحة النصاب- في الخروج عن المطلقات- إنما هو عدم تعلق الخمس بما إذا كان الخارج من المعدن أقل من النصاب، و تعلقه به إذا كان نصابا و أما صورة انضمام الناقص إلى مثله في دفعتين أو أكثر، و بلغ المجموع النصاب فالصحيحة ساكتة عنه، و مجملة بالنسبة إليه، فإن دعوى دلالتها على عدم كفاية الانضمام لعلّها مجازفة، فيرجع فيه إلى عمومات الخمس في المعدن، هذا.
و لكن سيدنا الاستاذ (دام ظلّه)[١] سلك طريقا آخر و بنى الحكم بالوحدة على انحلال الحكم على سبيل القضية الحقيقية و أنه المسبق إلى الذهن من النص في أمثال المقام مما يلحظ فيه ورود الفعل على شيء معدود و محدّد، فلا بد و أن يلحظ كل فعل بانفراده و استقلاله من دون ضمه إلى مثله، نظير ما لو علّق حكما على الشراء المتعلق بمقدار خاص- مثلا- لو قال متى اشتريت منّا من الحنطة فتصدق بكذا، فاشترى نصفين في شرائين، فلا يجب عليه الصدقة، بل لا بد من شراء واحد لتمام المنّ، و في المقام حيث دل النص على وجوب الخمس في إخراج النصاب من المعدن فلا بد من لحاظ كل إخراج بانفراده و استقلاله- من حيث النصاب على نحو القضية الحقيقية من دون ضم بعض مصاديقه إلى آخر، فيلحظ كل إخراج في نفسه هل بلغ النصاب أم لا فكأنه قال: إذا أخرجت النصاب فخمّس، و بالجملة تدل صحيحة النصاب على لزوم رعاية كل إخراج من المعدن في نفسه، فإن كان بمقدار النصاب
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٤٩.