فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٣ - ١ - وحدة الإخراج
..........
ثم أخرج في الاسبوع القادم، أو الشهر الآتي مثلا، مقدارا آخر بلغ المجموع حد النصاب- دخل في محل النزاع و فيه قولان- كما أشرنا-:
(الأول:) القول بعدم اعتبار الدفعة و استدلوا عليه بإطلاق أدلة الخمس في المعدن، كما أشار إليه في الحدائق[١] و الجواهر[٢] و غيرهما.
(و فيه) ما أورده عليهم شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[٣] من أنه لا مجال في المقام للرجوع إلى إطلاقات الفوق مع وجود دليل التقييد بالنصاب المقيّد لتلك الإطلاقات، بل لا بد من الرجوع إلى دليل القيد في معرفة اعتبار الوحدة و عدمها، فإذن لا بد من البحث حول دليل النصاب و هو مدرك.
القول الثاني: (اعتبار الوحدة) و يستدل له بظهور دليل النصاب و هو صحيح البزنطي[٤] في لزوم النصاب في كل دفعة من دفعات استخراج المعدن، نعم تكفي الوحدة العرفية كما عرفت، و قد اعتمد على هذا الاستظهار شيخنا الأعظم قدّس سرّه[٥] و التزم باعتبار الوحدة و لكن يمكن المناقشة فيه- كما أشار إليه- هو قدّس سرّه أيضا[٦] بأن ظهور الصحيحة في ذلك
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣١.
[٢] قال في الجواهر( ١٦: ١٩ كتاب الخمس)« لا يعتبر في النصاب المذكور الإخراج دفعة، وفاقا لظاهر جماعة و صريح آخرين، لإطلاق الأدلة، بل لا فرق بين تحقق الإعراض بين الدفعات و عدمه، وفاقا لظاهر بيان الشهيد الأول، و صريح مسالك الثاني، و المدارك و غيرها لذلك أيضا».
[٣] كتاب الخمس: ١٢٣.
[٤] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٤، الحديث الأول.
[٥] قال قدّس سرّه:« ثم إن الظاهر من الرواية اعتبار النصاب فيما يخرج من المعدن دفعة أو دفعات في حكم الواحد بأن لا يتخلل بينها الإعراض ... إلى أن قال: إن العبرة بما يستفاد من دليل اعتبار النصاب و هي الصحيحة المتقدمة و الظاهر منها ما ذكرناه فلا عبرة بالعمومات ...»- كتاب الخمس: ١٢٧.
و تبعه المحقق الهمداني قدّس سرّه و السيد الحكيم قدّس سرّه و سيدنا الاستاذ( دام ظلّه).
[٦] المصدر السابق: ٣٢.