فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٧ - ١ - وحدة الإخراج
..........
فلا بد من بقاء الأجزاء في ملكه و عليه لو تلفت الأجزاء السابقة لا يجب الخمس، لعدم وجود الموضوع أي النصاب.
و عليه لا ينتقض[١] دعوى عدم اعتبار الوحدة في إخراج النصاب بصورة تلف الأجزاء السابقة، إذا بلغ المجموع من التالف و الباقي النصاب، و ذلك للفرق بين الصورتين و الفارق هو عدم بقاء الأجزاء السابقة في ملك المالك مع أنه لا بد من اجتماع تمام الأجزاء في ملكية النصاب، و يمكن دعوى انصراف النص عن صورة تلف بعض الأجزاء دون ما هو مفروض البحث من بقائه إلى التمام و انضمام بعضها إلى البعض.
و من هنا لا نظن أن يلتزم القائل باعتبار الوحدة بوجوب الخمس على من أخرج النصاب دفعة واحدة تدريجا مستمرا، و لكن كان يتلف الأجزاء تدريجا، و هذا كما إذا كان يستمر في نزح دلاء النفط- مثلا- في أرض رخوة بحيث يصبه في الأرض و يذهب هدرا و لا يبقى عنده بمقدار النصاب و لكن لو بقيت الدلاء المهدورة كان المجموع بمقدار النصاب و ما فوقه، و هذا مما يشهد بأن الميزان اجتماع الأجزاء في ملك المالك إلى أن يبلغ النصاب، لا وحدة الإخراج و إن لم يجتمع الأجزاء فالعبرة بالمقارنة بين الأجزاء السابقة و اللاحقة في ملك المستخرج حال النصاب لا المقارنة في الدفعات.
[١] كما نقض بها سيدنا الاستاذ( دام ظلّه) فإنه استشهد قدّس سرّه لاعتبار الوحدة في إخراج النصاب بذلك حيث إنه جاء في تقرير بحثه قدّس سرّه:« و الذي يكشف عن ذلك بوضوح( أي عن لزوم وحدة الإخراج في النصاب) أنه لو أخرج ما دون النصاب بانيا على الاكتفاء به فصرفه و أتلفه من غير تخميسه، لعدم وجوبه حينئذ على الفرض، ثم بدا له فأخرج الباقي، فإن هذا الإخراج الثانوي لا يحدث وجوبا بالإضافة إلى السابق التالف بلا إشكال، لظهور النص في عروض الوجوب مقارنا للإخراج، لا في آونة اخرى بعد ذلك كما لا يخفى، فإذا تم ذلك في صورة التلف ثم في صورة وجوده أيضا لوحدة المناط و هو ظهور النص في المقارنة»، مستند العروة( كتاب الخمس): ٤٩.