فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٨ - ١ - وحدة الإخراج
..........
فالأقوى القول بكفاية بلوغ المجموع النصاب مطلقا، سواء بلغ النصاب دفعة واحدة، أو في دفعات متعددة وقع الفصل الطويل بينها أم لم يقع، أعرض في الأثناء أم لم يعرض.
كل ذلك لإطلاق بلوغ النصاب و لو منع عن ذلك رجعنا إلى مطلقات الخمس في المعدن كما عرفت.
بل لنا أن نقول إن مقتضى إطلاق البلوغ في الصحيحة هو كفاية البلوغ إلى حد النصاب حتى لو أتلف الأجزاء السابقة باختياره، كما لو باعها أو صرفها في مئونته، كما لو استخرج الملح من المعدن تدريجا و صرفه في مئونته و بلغ المجموع في مدة سنة- مثلا- النصاب، فإنه قد ملك النصاب و لو تدريجا، و لم يجتمع أجزاؤه في ملكه في زمان واحد، و لكن يصدق أنه اغتنم و استفاد من المعدن بمقدار النصاب على مثل ذلك أيضا، فيجب عليه الخمس لأنه المناط فيما يتعلق به الخمس من الموارد الخاصة و العامة كما سبق كما يلوح ذلك من كلام المحقق الهمداني قدّس سرّه أيضا[١].
و أما ما جاء في تقريرات[٢] بحث سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) من دعوى ظهور نص النصاب في عروض وجوب الخمس مقارنا للإخراج، فلا بد من وحدة زمان الخروج و النصاب و الخمس لا يمكننا المساعدة عليه بوجه؛ لأن غاية مدلول النص إنما هو ملك النصاب و شرط وحدة الإخراج أو اجتماع الأجزاء في وجوب الخمس أو مقارنة الوجوب للإخراج كل ذلك يحتاج إلى دليل، و ليس فليس.
فالأقوى هو القول بكفاية بلوغ المجموع النصاب مطلقا في وجوب الخمس و هو الأحوط لزوما؛ لأنه على تقدير قصور دليل النصاب عن الإطلاق يكفينا الرجوع إلى مطلقات أدلة الخمس في المعدن.
[١] مصباح الفقيه ١٤: ٣٣ كتاب الخمس.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٤٩.