إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٠٤
موت سفيان بن عيينة الهلالى.
٢٦٢ سنة تسع و تسعين و مائة داود بن عيسى بن موسى أمير الحرمين.
استيلاء أبى السرايا السرى بن منصور الشيبانى داعية ابن طباطبا العلوى المكى على الكوفة. و توليته الحسين بن الحسن الأفطس بن على بن الحسين على مكة. مسير الحسين إلى مكة لإقامة الموسم، داود بن عيسى بن موسى لا يستحل القتال فى الحرم و يخرج من مكة فى طريق العراق.
رجل من عرض الناس يصلى الصلاتين بلا خطبة و لا دعاء لأحد، وقوف الناس بعرفة و دفعهم منها بلا إمام. دخول الحسين بن حسن الأفطس مكة حين علم بخلوها من أميرها. و يقضى الحج و يبقى بها إلى آخر السنة.
٢٦٤ سنة مائتين من الهجرة.
الحسين بن الحسن الأفطس يجرد الكعبة من الثياب، ثم يكسوها كسوتين. و يأخذ ما فى خزانة الكعبة من الأموال. قسمها مع ثياب الكعبة بين أصحابه، و أخذه أموال الناس بحجة الودائع و هجم الدور و معاقبة أهلها. تطرق أصحابه إلى قلع شبابيك الحرم. و سوء سيرته و سيرة أصحابه. علمه بقتل أبى السرايا و طرد الطالبيين من الكوفة و كور العراق.
مبايعته للديباجة محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين على بن الحسين بن على. و مبايعة الناس له طوعا و كرها.
الديباجة يستلف بعض مال الكعبة من الحجبة بكتاب أشهد عليه أناسا.
ابنه على، و حسين بن حسن الأفطس يفعلون أفعالا قبيحة تثير أهل مكة و المجاورين بها، هزيمة الديباجة أمام جيوش العباسيين و نزوحه إلى جدة.
و يفرق أصحابه. محمد بن حكيم يطارده و يقبض عليه قرب عسفان و يهم بقتله ثم يتركه.
عيسى بن يزيد الجلودى يتولى إمرة مكة. الديباجة يطلب الأمان منه و من ورقاء بن جميل فيؤمناه. و يعلن خلع نفسه على منبر مكة. و يؤخذ إلى المأمون.
إبراهيم بن موسى بن جعفر أخو على بن موسى الرضى يوجه جندا كثيفا من اليمن عليه رجل من ولد عقيل بن أبى طالب إلى مكة لإقامة الحج للناس.
فنزل ببستان ابن عامر، و استولى على قافلة بها أموال التجار و كسوة الكعبة